البكاء على أطلال السياسة

بين الحين والآخر تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي صور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين البعثي العربي أو صورة الزعيم المصري جمال عبد الناصر القومي الناصري (سميت لاحقاً على  اسمه) لتذكر بالمجد العربي والجيوش العربية الجرارة التي تستعد لحرب إسرائيل والدفاع عن الأمة العربية الجامعة في مواجهة الإمبريالية الأمريكية والاطماع الاستعمارية الغربية. يتم تداولها عن طريق الأقوال المأثورة لصدام حسين وعبدالناصر عن وحدة وعزة كرامة الأمة العربية والأمة الإسلامية المجتمعة تسوق فيها لزعامة عربية قوية وللشعوب رائدة ومستقلة.

ربع قرن تقريباً تفصلنا عن رحيل صدام حسين بعد قرابة عشرين عاماً من الحكم وعلى رحيل عبدالناصر قرابة نصف قرن ترك فراغاً في الساحة السياسية العربية . فقد خفت نبرة العداء لي إسرائيل بعد احتلال العراق وتطبيع كامب ديفيد في عهد السادات واستمر القمع والديكتاتورية  والأوضاع الاقتصادية المتردية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

مات عبد الناصر واعدم صدام كان إرثهم في الكتب وأرشيف الصحف هي العروبة والإسلام والعداء للصهيونية والإمبريالية الغربية ولكن الحقيقة كانت هي بقاء منظومة قمع المعارضة وفكر حالة الطوارئ الدائمة كان الترسيخ لأيدولوجيا الخوف وأن العدو في الداخل لإبقاء الشعوب تحت حالة الخوف والتهديد من الخارج والتغيير السياسي فحالة الحرب هي شعار المرحلة والأزمة هي مبدأ كل خطاب فلا سياسة حقيقة ولا اقتصاد ينهض.

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واتجاه العالم إلى الإنفتاح نحو الآخر والحرية في الداخل وتبني سياسة الحوار وإنفجار الثورة الصناعية وتطور الصناعات الميكانيكية وعلوم الفضاء والكيمياء والبحث

بين الحين والآخر تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي صور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين البعثي العربي أو صورة الزعيم المصري جمال عبد الناصر القومي الناصري (سميت لاحقاً على  اسمه) لتذكر بالمجد العربي والجيوش العربية الجرارة التي تستعد لحرب إسرائيل والدفاع عن الأمة العربية الجامعة في مواجهة الإمبريالية الأمريكية والاطماع الاستعمارية الغربية. يتم تداولها عن طريق الأقوال المأثورة لصدام حسين وعبدالناصر عن وحدة وعزة كرامة الأمة العربية والأمة الإسلامية المجتمعة تسوق فيها لزعامة عربية قوية وللشعوب رائدة ومستقلة.

ربع قرن تقريباً تفصلنا عن رحيل صدام حسين بعد قرابة عشرين عاماً من الحكم وعلى رحيل عبدالناصر قرابة نصف قرن ترك فراغاً في الساحة السياسية العربية . فقد خفت نبرة العداء لي إسرائيل بعد احتلال العراق وتطبيع كامب ديفيد في عهد السادات واستمر القمع والديكتاتورية  والأوضاع الاقتصادية المتردية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

مات عبد الناصر واعدم صدام كان إرثهم في الكتب وأرشيف الصحف هي العروبة والإسلام والعداء للصهيونية والإمبريالية الغربية ولكن الحقيقة كانت هي بقاء منظومة قمع المعارضة وفكر حالة الطوارئ الدائمة والترسيخ لأيدولوجيا الخوف وأن العدو في الداخل لإبقاء الشعوب تحت حالة الخوف والتهديد من الخارج والتغيير السياسي فحالة الحرب هي شعار المرحلة والأزمة هي مبدأ كل خطاب فلا سياسة حقيقة ولا اقتصاد ينهض.

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واتجاه العالم إلى الإنفتاح نحو واتاحة المزيد من الحريات في الداخل وتبني سياسة الحوار بعد انفجار الثورة الصناعية تطورت الصناعات الميكانيكية وعلوم الفضاء والكيمياء والبحث العلمي. كان التحجر في الوطن العربي هوا الوضع السائد كانت الحجة دائما هي الحرب على الاحتلال الصهيوني والقوى العظمى وان العدو على الأبواب.

يتم قمع كل أشكال المعارضة أو الأحزاب أو المبادرات العلمية والسياسية  والمنظمات الغير حكومية فكل ما ليس من السلطة والحزب  الحاكم يفكر ويتكلم هو عدو  يجب اعتقاله وتحجيمه والتخلص منه، فالكل يجب أن يخضع والكل يجب ان يدعم القائد العظيم والأب الملهم. فالحرب لم تكن أبداً من أجل إرادة الشعب فالقائد المفدى لا يحتاج إلى أي تفويض أو تصويت ليخوض حرباً أو ينهيها بل كانت دائماً ما تقتضيه رؤيته هوا فقط من نظرته الحزبية الضيقة.

كانت سياسات الدولة الخارجية دائماً ما تعبر عن نظرته الاستعلائية الخاصة ليست منبثقة من إرادة الشعب المغلوب على أمره أو لحسن الحظ تطابقت معه. فالحلم كان وما يزال بأمة عربية تسود العالم واحتلال يندحر وفلسطين عربية مستقلة مرة أخرى لكن ليس برؤية قمعية بحتة ونظام يقتل السياسة ويعتقل الصحفيين ويعذب المفكرين ويتعقب بقية الشعب.

غياب الأمثولة السياسية السليمة عن القادة السياسيين اللذين يستمدون شرعيتهم من اختيار ودعم شعوبهم لهم والعقيدة العسكرية الهشة التي يغلب عليها طابع التدخل في السياسة وشئون الحكم على واجباتها الأمنية والعسكرية  و ثقافة المستبد العادل عند جموع فئات المجتمع  هي ما وضعت الشعوب العربية في الأزمة الحالية فالعروبة الآن تتمزق والدفاع عن الإسلام أصبح تطرف والقضية الفلسطينية تباع لمن يدفع أكثر، فالأرث الناصري البعثي هي الطفرة السالبة لمشروع النهضة القومي العربي التي توارثتها الأنظمة العربية التي ساعدت كثيراً لكي نصل إلى ما عليه الآن من خراب ومفاهيم مغلوطة عن السياسة وعن الشوفينية الوطنية تضع قيمة الوطن في الرئيس فوق قيمة الشعوب وارادتها.
العلمي  كان التحجر في الوطن العربي هوا الوضع السائد كانت الحجة دائما هي الحرب على  الاحتلال الصهيوني والقوى العظمى وان العدو على الأبواب.

كان يتم قمع كل أشكال المعارضة أو الأحزاب أو المبادرات العلمية والمنظمات الغير حكومية فكل ما ليس من السلطة والحزب  الحاكم يفكر ويتكلم هو عدو  يجب اعتقاله وتحجيمه والتخلص منه، فالكل يجب أن يخضع والكل يجب يدعم القائد العظيم والأب الملهم. فالحرب لم تكن أبداً من أجل إرادة الشعب فالقائد المفدى لا يحتاج إلى أي تفويض أو تصويت ليخوض حرباً أو ينهيها بل كانت دائماً ما تقتضيه رؤيته هوا فقط من نظرته الحزبية الضيقة.

كانت سياساته الخارجية دائماً ما تعبر عن نظرته الاستعلائية الخاصة ليست منبثقة من إرادة الشعب المغلوب على أمره أو لحسن الحظ تطابقت معه فالحلم كان وما يزال بأمة عربية تسود العالم واحتلال يندحر وفلسطين عربية مستقلة مرة أخرى لكن ليس برؤية قمعية بحتة ونظام يقتل السياسة ويعتقل الصحفيين ويعذب المفكرين ويتعقب بقية الشعب.

غياب الأمثولة السياسية السليمة عن القادة السياسيين اللذين يستمدون شرعيتهم من اختيار ودعم شعوبهم لهم والعقيدة العسكرية الهشة التي يغلب عليها طابع التدخل في السياسة وشئون الحكم على واجباتها الأمنية والعسكرية  و ثقافة المستبد العادل عند جموع فئات المجتمع  هي ما وضعت الشعوب العربية في الأزمة الحالية. فالعروبة الآن تتمزق والدفاع عن الإسلام أصبح تطرف والقضية الفلسطينية تباع لمن يدفع أكثر، فالأرث الناصري البعثي هوا الطفرة السالبة لمشروع النهضة القومي العربي الذي توارثتها الأنظمة العربية الذي ساعد كثيراً لكي نصل إلى ما نحن عليه الآن من خراب ومفاهيم مغلوطة عن السياسة وعن الشوفينية الوطنية تضع قيمة الوطن في الرئيس فوق قيمة الشعوب وارادتها.

النقاش — لا توجد تعليقات