هل تمكنت قطر من إطلاق رهائنها في العراق باتفاق كفريا والفوعة؟

خاص – التقرير

كشف تقرير بريطاني عن تداخل مصير 26 صيادا قطريا اختطفوا في العراق، قبل نحو أربع سنوات مع المفاوضات الجارية حول اتفاق كفريا والفوعة القاضي بتسهيل الحصار المفروض على القريتين منذ أكثر من أربعة أعوام، لكن مصدر مسؤول بالحكومة القطرية نفى تلك الأنباء.

صحيفة “الجارديان” البريطانية قالت في تقرير لها “تزامن إطلاق سراح اثنين من الصيادين القطريين (ممن تم اعتقالهم في العراق بعد عبورهما للحدود العراقية السعودية في ديسمبر 2015)، مع الاقتراب من التوصل إلى اتفاق بين فصائل المعارضة بقيادة أحرار الشام والوفد الإيراني.

ونقلت “الجارديان” عن مصدر مقرب من العملية التفاوضية قوله، إن الجهود المكثفة لإطلاق سراح الصيادين ساعدت في التوصل إلى اتفاق كفريا والفوعة.

وأشارت الصحيفة إلى اعتقاد سائد بأن مليشيا “كتائب حزب الله” العراقية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بقيادة أكرم الكعبي، هي من يحتجز المواطنين القطريين.

ولفتت “الجارديان” إلى أن الاتفاق عقد بين ممثلين عن “هيئة تحرير الشام” و”أحرار الشام” من جهة، وإيران وقوات “حزب الله” من جهة أخرى، برعاية قطرية، بعد سلسلة طويلة من المفاوضات توقفت عدة مرات.

نفي قطري

لكن مصدر مسؤول بمكتب الاتصال الحكومي نفى تلك الأنباء، وقال إنه يجب “عدم الالتفاف للشائعات التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي عن إطلاق سراح القطريين المخطوفين بالعراق”.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن المصدر المسؤول تأكيده أن “الحكومة تضع هذا الموضوع أولوية لها، وأنها مستمرة في سعيها لإخراج المختطفين بأمان وبأسرع وقت”.

وفي ديسمبر 2015، قالت وزارة الخارجية القطرية أن 26 شخصا من مواطنيها أختطفوا في منطقة صحراوية بمحافظة المثنى جنوب العراق أثناء رحلة صيد.

وأكدت الوزارة في بيان أن مواطنيها دخلوا الأراضي العراقية بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية وبالتنسيق مع السفارة العراقية في الدوحة.

وتمت عملية الاختطاف، في معسكر صحراوي بالقرب من الحدود السعودية على بعد 370 كيلومترا جنوب شرق العاصمة بغداد.

يذكر أن ظاهرة تواجد صيادين خليجيين في البادية العراقية الجنوبية لممارسة الصيد باستخدام الصقور تعود الى ما قبل عام 2003، إذ أن تلك الرحلات كان يتم تنظيمها تحت إشراف جهاز المخابرات، وبعد الإطاحة بنظام الحكم السابق تراجع عدد الصيادين الخليجيين الوافدين، وذلك لأسباب أمنية، إلا أنهم لم ينقطعوا عن المجيء رغم المحاذير الأمنية، وعادة ما تتضمن رحلاتهم التي تمتد لأيام متتالية شراء صقور غالية الثمن من صيادين عراقيين.

وفي إبريل 2016، أفادت وزارة الخارجية القطرية، أنه تم الإفراج عن أحد الصيادين و”رفيقه الآسيوي”، لكن لم تعلن أي كلمة عن الرهائن منذ ذلك الحين.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    المزيد من التدوينات