ميناء غزة.. إسرائيل تجري تصويتا يخص اقتصاد المدينة المحاصرة

جورسالم بوست – التقرير

في حوار مع وزير استخبارات ومواصلات الاحتلال الإسرائيلي كاتس يدعو لتسهيل إنشاء ميناء بحري في قطاع غزة تجنبا للحرب القادمة.

وستقوم الحكومة الإسرائيلية خلال الأسابيع المقبلة بالتصويت على انشاء ميناء غزة، وهو الاقتراح الذي تقدم به وزير الاستخبارات والمواصلات إسرائيل كاتس لتسهيل إنشاء ميناء بحري في القطاع الذي سيتم بناؤه على جزيرة اصطناعية قبالة غزة، تجنبا للحرب القادمة.

ويروج الوزير كاتس على مدى السنوات الماضية، لفكرة بناء ميناء لغزة وهي الفكرة التي حظيت بدعم المؤسسة العسكرية، التي تشعر بالقلق من احتمال الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة فيما لو تمت عملية عسكرية إسرائيلية جديدة مع غزة. وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حركة حماس على القطاع منذ عام 2007.

ويخضع قطاع غزة منذ عشر سنوات لحصار إسرائيلي صارم. كما تغلق مصر معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي يصل القطاع بالعالم. وقتل أكثر من 2200 فلسطيني معظمهم مدنيون ونحو 73 إسرائيليا معظمهم من الجنود في حرب صيف 2014 التي خلفت دمارا هائلا في القطاع والاف العائلات بلا مأوى. وتقدر الأمم المتحدة أن الحرب التي استمرت خمسين يوما دمرت 20 ألف منزل بشكل كلي وأكثر من 120 ألف منزل بشكل جزئي.

وزارة المواصلات

وأضاف كاتس: “يدرك العالم أن إسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية غزة”. وأضاف كاتس خلال المقابلة “انشاء الميناء يخلق فرص عمل للغزيين ويساعدهم على كسب لقمة العيش إضافة الى تحسين علاقات إسرائيل الدبلوماسية على الساحة الدولية”.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن هذه الخطوة “لن تغير أيديولوجية حماس، لكن انفتاح غزة أمام التجارة مع العالم بالتأكيد ستكون عاملا لكبح حماس، مما يتيح لسكان غزة تصدير المنتجات إلى الخارج ومنحهم آفاقا اقتصادية جديدة”.

وتابع “في نهاية المطاف، هذا قد يضعف قبضة حماس على السلطة، لأن النظام الإسلامي من شأنه في نهاية المطاف أن يفقد قبضته المطلقة على مليوني نسمة في القطاع”. وحذر كاتس أن “الوضع الحالي أمر لا يطاق”. مضيفا “يجب على إسرائيل أن ترافق وتبدأ اجراء البرامج لبناء الميناء”. واشترط كاتس “أن إسرائيل لن تدفع ثمن ذلك”.

أما عن التكلفة الاجمالية للمشروع، قال كاتس “التكلفة حوالي 5 مليارات دولار”.

وأضاف “سيتم ربط الميناء إلى البر من خلال جسر مع نقطة تفتيش أمنية”. مؤكدا على “الحقوق الحصرية لإسرائيل في مراقبة وفحص جميع السفن والحاويات التي تصل إلى الميناء”. مختتما أن “هناك العديد من الاتصالات مع جهات دولية حول هذا الأمر، والبناء سيستغرق حوالي خمس سنوات من أجل انجاز المشروع”.

المصدر

النقاش — لا توجد تعليقات

  • هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    منذ بداية ثورات الربيع العربي، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة وصفحات الإنترنت تغيرًا ملحوظًا في توجهات شريحة كبيرة من الشباب العربي وتحديدًا المثقفين منهم، نتيجة لتسارع أحداث هذه الفترة، فظهرت على إثر ذلك مصطلحات وألفاظ ومفرادت جديدة ومبتكرة تولدت من رحم هذه الأزمة؛ لتُعبّر عما يختمر في أذهان كثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استحدث الشباب طريقة كتابية جديدة هي خليط من الحروف العربية والإنجليزية (تسمى الفرانكوأراب أو الأنجلوعربية) تعبيرًا عن تسارع الأحداث وكلغة مبتكرة وسريعة..

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

        “سيدي الأستاذ النابغة: محسوبُك كاتب هذا – الأسطى حنفي أبو محمود – من كان له الشرف أن يُقلك فى عربته مرارًا، إما منفردًا أو مع زمرة من إخوانك...

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    عثمان جمعون – مدير نشر موقع الشمال24 منذ مغادرتي لمقاعد المدرسة، وأنا أجد تعظيما مبالغاً فيه للشواهد التعليمية، حيث أنه لا يمكنك أن تقدم شيء ذا بال لدى الدولة...

    المزيد من التدوينات