من يكون مستشار ترامب؟ زوج ابنته.. داعم لهيلاري.. وابن مسجون

خاص – التقرير

بعد كثير من التكهنات، أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، تعيين صهره، جاريد كوشنر، ليكون أبرز مستشاريه في البيت الأبيض.

وفي بيان، ذكر الفريق الانتقالي لترامب أن الرئيس المنتخب عين رجل الأعمال جاريد كوشنر (36 عاما)، زوج ابنة ترامب “إيفانكا”، ليكون مستشارا للرئيس، وجاء البيان أن “كوشنر سيعمل عن كثب مع أمين البيت الأبيض، رينس بريبوس، وكبير الإستراتيجيين، ستيفين بانون، لتنفيذ أجندة الرئيس المنتخب ترامب”.

ونقل البيان عن ترامب، إن كوشنر كان “ناجحًا على نحو لا يصدق في الأعمال التجارية، وحاليًا في السياسة، وسيكون عضوًا بارزًا في فريقي، بينما أقوم بإعداد وتنفيذ أجندة طموحة، لأضع الشعب الأمريكي أولا”.

من جهته، قال كوشنر في البيان “يشرفني أن أخدم بلدي”.

وسبق أن أعلن ترامب بأنه يريده مبعوثًا خاصً لإدارة عملية السلام في الشرق الأوسط، بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

من هو؟

ولد كوشنر في 15 يناير عام 1981، هو سليل عائلة يهودية أرثوذكسية، وحفيد لناجيين من المحرقة النازية. ونشأ في ليفنغستون بمدينة نيوجيرسي، ودرس علم الاجتماع في جامعة هارفارد.

وقالت الصحف الأمريكية إن والده تبرع بـ2.5 مليون دولار عام 1998، كي يلتحق ابنه بالجامعة العريقة.

 كما درس كوشنر في جامعة نيويورك، حيث حصل على ماجستير في إدارة الأعمال، وشهادة في القانون.

تزوج إيفانكا ترامب عام 2009، وأنجب منها ثلاثة أطفال، وغيرت إيفانكا ديانتها المسيحية إلى اليهودية، من أجل زوجها.

على غرار ترامب، رجل أعمال مختص في قطاع العقارات، استلم الكثير من المهمات العقارية من عائلته الثرية، في وقت مبكر.

يوصف بأنه هادئ في كلامه، وخجول أمام الكاميرات، وبخلاف عمله في العقارات، فهو ناشر صحيفة “الأوبزرفر”، التي تصدر في نيويورك.

تشارلز، والد كوشنير، كان أيضا من أقطاب العاملين في مجال العقارات، سجن لعامين في 2005، بعد إدانته بتهم عدة، منها التهرب الضريبي، والتلاعب في حملة انتخابات محلية في مدينة نيويورك، لكن ابنه كان يزوره باستمرار في السجن.

كان وراء سجن والده، النائب العام لنيوجيرسي آنذاك، كريس كريستي، ويتردد أن كوشنر لعب دورًا رئيسيًا في الإطاحة بكريستي، من حملة ترامب الانتخابية.

forbes-cover-12202016-final_1000x1311

رجل ديمقراطي

كان والد كوشنر، من أكبر المؤيدين للحزب الديمقراطي، حيث منح عام 2002 مبلغًا قيمته مليون دولار، للجنة الوطنية الديمقراطية، و90 ألف دولار لهيلاري كلينتون خلال ترشحها لمجلس الشيوخ عام 2000.

اتبع طريق والده، حيث منح جاريد أكثر من 60 ألف دولار للجان الديمقراطية، و11 ألف دولار لكلينتون.

وفيما يتعلق بانتمائه السياسي، قال إنه يعرف نفسه على النحو التالي “أنا لم أتخذ قرارًا بعد. لا زالت هناك عديد التطورات. هناك جوانب من الحزب الديمقراطي، التي لم ترق لي، ونفس الشيء بالنسبة للحزب الجمهوري. كما أن السياسيين يحاولون وضعنا في مواقف، استنادا على ما هو موجود. وأنا أعتقد أن ترامب له موقف خاص به، وهو عبارة عن مزيج”.

مايسترو الحملة

لم يكن زوج ابنه الرئيس، له علاقة بالجانب السياسي، إلا مع دخول ترامب معترك السياسة، فيوصف بأنه مايسترو حملة ترامب الانتخابية، ولعب دورًا كبيرًا في الفوز غير المتوقع لدونالد ترامب، في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

كان مسؤولًا عن إداراة إستراتيجية عمل حملته الانتخابية في الإنترنت، وراقب شخصيًا عملية البحث عن الموظفين، في فريق المرشح الجمهوري.

ويقال إنه من اقترح على ترامب تغيير رئيس حملته السابق، كوري لوبنداوسكي، وأن يأتي بدلا منه بكيلي ليان كونوي، وهي المرة الأولى في تاريخ أمريكا، التي تصبح فيها سيدة رئيسة حملة انتخابية رئاسية ناجحة.

قال كوشنر عن إدارته الحملة “لم نكن خائفين من اعتماد تغيير، لم نكن خائفين من الفشل. حاولنا أن نقوم بكل شيء، بأقل تكلفة، وفي أقل وقت ممكن. وإن لم ينجح أمر ما، فإننا نتوقف عنه بطريقة فورية.. هذا يعني أنه كان علينا أن نتخذ قرارات سريعة، وأن نعوض القرارات الخاطئة بأخرى أفضل”.

قال إريك شميت، المدير التنفيذي السابق لجوجل، متحدثا عن دور جاريد في الحملة الانتخابية: “إن جاريد فهم العالم الرقمي، بطريقة لم يدركها متتبعو وسائل الإعلام التقليدية. لقد قام بتنظيم حملة انتخابية، من خلال استخدام تكنولوجيات جديدة، ونجح في ذلك. وهذا أمر مهم جدا”.

رد الفعل

قال عضو مجلس الكونجرس عن ولاية كونيتيكت، ريتشارد بلومنتال، إن تعيين كوشنير، “سيثير كثيرًا من الاستفسارات الجدية”.

أضاف بلومنتال أن كوشنير له علاقة وثيقة جدًا، على الأقل، بمصرف واحد يخضع حاليًا لتحقيق جنائي.

ورأى أن ترامب لا يحتاج موافقة الكونجرس لتعيين كوشنير مستشارًا كبيرًا للبيت الأبيض، لكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك استفسارات جدية، إذا ما استمر الأخير في نشاطاته.

ويقول الديمقراطيون من أعضاء الكونجرس، إن القانون الفيدرالي لمكافحة محاباة الأقارب، الصادر عام 1967، ينطبق على العاملين في البيت الأبيض، ما يرفضه فريق ترامب.

قال أعضاء فريق ترامب إن قانونًا يمنع المسؤولين من منح وظائف حكومية لأقاربهم، لا يسري على وظائف البيت الأبيض، خصوصًا أن الوظيفة ستكون بلا راتب.

كما طرح الديمقراطيون أسئلة تتعلق بقدرة كوشنر على تجنب تعارض المصالح في البيت الأبيض، إذ يتزايد القلق من علاقاته بالمستثمرين الأجانب.

قانون محاباة الأقارب

أصدر الرئيس ليندون جونسون “قانون محاباة الأقارب” عام 1967، ليمنع الموظفين العموميين من ترقية أقاربهم “لوظيفة مدنية في الوكالة التي يعمل بها أو يرأسها.”

ويُعتقد أن سبب صدور القانون، تعيين جون كينيدي، شقيقه، روبرت كيندي، مدعيًا عامًا عام 1960.

ويشير من يقولون إن القانون لا ينطبق على العاملين في البيت الأبيض، إلى تعيين الرئيس السابق، بيل كلينتون، لزوجته هيلاري في منصب رئيسة برنامجه للرعاية الصحية عام 1993.

تضارب مصالح

أفادت وسائل إعلام أمريكية  بأن ابنة الرئيس الأمريكي المنتخب، إيفانكا ترامب، ستستقيل من مهامها في “مؤسسة ترامب”، بعد تعيين زوجها مستشارًا كبيرًا في البيت الأبيض.

وذكرت وسائل الإعلام، أن إيفانكا ستتخلى أيضًا عن مهامها داخل شركتها للملابس الجاهزة، وستبيع إيفانكا كل حصصها في “مؤسسة ترامب”، التي يملكها والدها، لكنها ستستمر في تلقي عائدات مرتبطة ببعض مشاريع المؤسسة.

وخوفًا من احتمال وقوع تضارب مصالح، وبهدف قطع العلاقة مع مجموعته “كوشنر كومبانيز”، سيستقيل زوجها أيضًا من منصبه، كما ينوي أيضًا التخلي عن مساهماته في عدة شركات، مثل صحيفة “ذي نيويورك أوبزرفر”، وشركة “ثرايف كابيتال” للاستثمار، ومبنى يضم مكاتب على الجادة الخامسة في نيويورك.

يأتي ذلك في وقت، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا عن تقارب تجاري بين رجل الأعمال جاريد كوشنر، ورجل الأعمال الصيني وو شياو، فى إشارة إلى أن ذلك التقارب يثير أزمة تضارب المصالح من جديد في البيت الأبيض.

 وقالت الصحيفة إن “كوشنر”، وهو من كبار مستثمري العقارات بنيويورك وأحد أقرب مستشاري ترامب، و”شياو” رئيس العملاق المالي الصيني “مجموعة أنبانج للتأمين”، كانا يقتربان من اتفاق بشأن مشروع مشترك، لإعادة تطوير مبنى مكتب مكون من 41 طابقا بشارع الجادة الخامسة الرئيسي في مانهاتن.

وكانت شركة شياو، واجهت انتقادات من الإدارة الأمريكية الحالية، لرغبتها الكبيرة فى شراء فنادق بالولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة الأمريكية، تصريحات المتحدثة باسم صهر ترامب “ريسا هيللر”، التي قالت إن لقاءات العمل التي تمت بين كوشنر ورجل الأعمال الصيني كانت منذ 6 أشهر، أي مع ترشيح الحزب الجمهوري لترامب ليخوض السباق الرئاسي، كما أشار ممثلون عن كوشنر، إلى أن بنود بالاتفاق لا زالت قيد المناقشة.

أضافت الصحيفة أن كوشنر وظّف شركة رائدة بمجال القانون بواشنطن، لمراجعة موقفه القانوني، حال انضمامه لفريق البيت الأبيض، كمستشار لترامب.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات