منع رعايا 7 دول عربية من دخول أمريكا.. ومغردون: «ترامب» مسكون بالمهاجرين

خاص – التقرير

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قرارًا تنفيذيًا لمنع دخول العرب إلى الولايات المتحدة، فرض بموجبه حظرًا لأجل غير مسمى على دخول اللأجئين السوريين، وحظرًا لمدة ثلاثة أشهر على دخول رعايا سبع دول إسلامية، حتى ممن لديهم تأشيرات.

وبعد أسبوع بالتمام والكمال على تسلمه مفاتيح البيت الأبيض، قال ترامب خلال حفل أقيم فى البنتاجون، بمناسبة تولى وزير الدفاع الجديد الجنرال المتقاعد جميس ماتيس، مهام منصبه: «لقد فرضت إجراءات رقابة جديدة من أجل إبقاء الإرهابيين المتشددين خارج الولايات المتحدة، نحن لا نريدهم هنا».

وهذا المرسوم وعنوانه “حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة” كان متوقعًا صدوره منذ، مساء الأربعاء، حين نشرت صحيفة واشنطن بوست نسخة منه.

وأكد ترامب أمام كبار الضباط أن هذا القرار التنفيذى «أمر ضخم»، مضيفًا: «نريد أن نكون متأكدين من أننا لا نسمح بأن تدخل بلادنا نفس التهديدات التى يحاربها جنودنا فى الخارج،  لن ننسى أبدًا دروس الحادى عشر من سبتمبر 2001».

ومساء الجمعة، نشر البيت الأبيض القرار التنفيذي والنصوص الملحقة به.

وينص القرار على أنه اعتبارًا من تاريخ توقيعه يمنع لمدة ثلاثة أشهر من دخول الولايات المتحدة رعايا الدول السبع الآتية؛ العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، على أن يستثنى من بين هؤلاء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية الذين يعملون لدى مؤسسات دولية.

كذلك، فإن القرار التنفيذي يوقف لمدة 120 يومًا العمل بالبرنامج الفيدرالي لاستضافة وإعادة توطين اللاجئين الآتين من دول تشهد حروبًا، أيًا تكن جنسية هؤلاء اللاجئين، وهذا البرنامج الإنساني الطموح بدأ العمل به في 1980، ولم يجمد تطبيقه مذاك إلا مرة واحدة لمدة 3 أشهر بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وأما فيما يخص اللاجئين السوريين، فيفرض القرار التنفيذي حظرًا على دخولهم إلى الولايات المتحدة، وذلك حتى أجل غير مسمى أو إلى أن يقرر الرئيس نفسه أن هؤلاء اللاجئين ما عادوا يشكلون خطرًا على الولايات المتحدة.

ترامب مسكون بالمهاجرين

وعلّق الكاتب الصحفي، عبدالباري عطوان، على القرار قائلًا: «دونالد ترامب مسكون بالمهاجرين ومنعهم من دخول بلاده، والمسلمين منهم خاصة، وكان أول مرسوم وقعه هو المضي قدمًا في بناء الجدار العازل مع المكسيك، ومنع مواطنين من سبع دول إسلامية، معظمها عربية، واعتبر ان أوروبا ارتكبت خطأ جسيمًا بقبولها الملايين من السوريين».

وأضاف: «الدول التي جرى منع إصدار أي تأشيرات دخول لمواطنيها بحجة تشكيلها تهديدًا إرهابيًا، هي العراق وسوريا والسودان وليبيا والصومال وإيران، وهذا ليس غريبًا على رجل تعمد استخدام تعبير (الإرهاب الإسلامي المتطرف) في خطاب تنصيبه يوم العشرين من شهر كانون الثاني (يناير) الحالي، وتعهد بمحو (الدولة الإسلامية) من على وجه الكرة الأرضية، وجمد اتفاقًا للحكومة السابقة باستقبال لاجئين سوريين».

وتابع: «هذه السياسات هي التي ستحول أمريكا إلى (مغناطيس) لجذب العمليات الإرهابية ضدها، وزيادة كراهية المسلمين، وربما العالم بأسره لها، أي أنها ستعطي نتائج عكسية تمامًا، من حيث تهديد أمن أمريكا ومواطنيها في الداخل والعالم بأسره».

وأشار عطوان، إلى أن إظهار كل هذا العداء والحقد والكراهية للإسلام والمسلمين يخدم «الدولة الإسلامية»، وتنظيم «القاعدة»، ويسهل عمليات تجنيدها للآلاف من الشبان المسلمين الغاضبين، وتحويلهم الى قنابل بشرية، لأن هذا العداء، يشكل تبني لأدبيات ورواية هاتين المنظمتين الإرهابيتين، كما أنه يناقض كل المبادئ والقيم الأمريكية التي ترفعها الإدارات الأمريكية وتوجد في الدستور، وتتحدث عن العدالة والمساواة والحريات.

وعلّق على الصمت العربي والإسلامي، قائلًا: «المؤلم أنه بينما تلتزم معظم الحكومات العربية والإسلامية الصمت التام تجاه نزعات الكراهية هذه لإدارة ترامب، يخرج علينا الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو بموقف رجولي ردًا على مرسوم ترامب القاضي بالبدء في بناء الجدار على حدود بلاده مع أمريكا التي تزيد عن 3200 كيلومترًا، ومن المحتمل أن تصل تكاليفه من 27 – 40 مليار دولار، ليقول في بيان مقتضب إنه يدين هذا الموقف العنصري، ويرفض رفضًا كاملاً دفع دولار واحد لتمويل بنائه، ويتعهد بحماية ملايين المواطنين المكسيكيين في أمريكا».

وتحدّث عن العلاقات الأمريكية المكسيكية عقِب إعلان ترامب بناء جدار عازل بين الدولتين لمنع تدفق اللاجئين: «الرئيس المكسيكي الذي يتعرض لضغوط شديدة من المعارضة لإلغاء زيارة مقررة له إلى واشنطن يوم 31 يناير الحالي للقاء ترامب، قال إنه ينتظر عودة وفد يتواجد حاليًا في العاصمة الأمريكية يضم وزيري الخارجية والاقتصاد، ليقرر بعدها ما إذا كان سيمضي قدمًا بتلبية دعوة الزيارة أم يلغيها، وهناك من يرجح الإلغاء».

وأضاف: «هذه هي الدول التي تحترم نفسها، وهؤلاء هم الزعماء الذين يحافظون على كرامة شعوبهم، وينتفضون لحماية مصالحهم، على عكس زعمائنا العرب والمسلمين، الذين بدأ بعضهم التزلف لترامب وإدارته والتذلل له، وعرض خدماتهم لتلبية طلباته وتنفيذ أوامره، طلبًا للرضا والغفران».

وأنهى المقال قائلًا: «لهذه الاسباب لا تتدخل أمريكا عسكريًا إلا في دولنا من أجل تفتيتها جغرافيًا وديمغرافيًا، وبذر بذور الفتن الطائفية فيها، وتجد الأدوات التي تنفذ».

«تويتر» يشتعل

علّق العديد من الصحفيين والسياسيين على قرار ترامب، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وجاءت التعليقات كالتالي:

 

النقاش — لا توجد تعليقات

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات