قوائم المنظمات الإرهابية الخليجية من “السعودية” إلى “البحرين” مرورا بالإمارات.. وماذا بعد؟

عبد اللطيف التركي- التقرير

قبل عامين وتحديدا في 9 مارس 2014، أصدرت المملكة العربية السعودية، أول قائمة خليجية لـ”التنظيمات الإرهابية”، والتي ضمت 9 منظمات وجماعات أبرزها “جماعة الإخوان المسلمين”، ولم تكن مفاجأة أن تشمل “تنظيم القاعدة ــ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، القاعدة في اليمن، تنظيم القاعدة في العراق، داعش، جبهة النصرة، حزب الله في داخل المملكة،جماعة الإخوان المسلمين، جماعة الحوثي”، وبعدها بثمانية شهور جاء قرار مجلس الوزراء الإماراتي، الذي تضمن أسماء 86 منظمة وجمعية ضمن “قائمة المنظمات الإرهابية”، وقبل يومين أعلنت مملكة البحرين عن قائمة تضم 68 منظمة إرهابية، والسؤال: وماذا بعد؟ هل تتفق دول مجلس التعاون الخليجي الستة على قائمة موحدة تشمل التنظيمات الإرهابية خصوصا بعد قرار مجلس التعاون الخليجي، وقرار وزراء الداخلية العرب الأخير في تونس، والقرار الصادر من مجلس الجامعة العربية؟ وما هي المعايير التي يتم من خلالها تصنيف “جماعة” أو “تنظيم” أو “حزب” ضمن “المنظمات” أو “الجماعات” أو “الكيانات” الإرهابية؟

لا تعريف ولا مواثيق دولية

الثابت حتى الآن عربيا وإسلاميا ودوليا، أنه لا يوجد تعريف معتمد للإرهاب، ولا معايير محددة صادرة بمواثيق دولية تحدد الجماعات والتنظيمات الإرهابية، بل هناك “خلط” لدى  “بعض” الدول بين المقاومة المشروعة ضد المحتل، وبين الجماعات الإرهابية، فحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، ومن قبلها “حركة فتح”، تدرجها الولايات المتحدة ودول غربية ضمن “المنظمات الإرهابية”، رغم أن أعمالها ووسائلها وأهدافها مشروعة، وهي مقاومة المحتل، وهو الأمر الذي كفلته المواثيق الدولية، في حين نظم حاكمة تمارس القتل والإرهاب والإبادة الجماعية لم تصنف “نظم إرهابية”، فالنظام السوري قتل أكثر من 300الف سوري، وشرد أكثر من نصف الشعب السوري، ونظام حكم نوري الملكي في العراق، ارتكب جرائم إرهابية، وكما وصفه بيان مجلس الوزراء السعودي، بأنه “إقصائي وطائفي وارتكب جرائم بحق العرب السنة”.

“لجنة مكافحة الإرهاب”

وعالميا لا يوجد تعريف قانوني للإرهاب، ولكن توجد “لجنة مكافحة الإرهاب”، صادرة بقرارين من مجلس الأمن الدولي، رقم 1373 عام(2001) و1624 (2005)، وتهدف إلى تعزيز قدرة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على منع وقوع أعمال إرهابية داخل حدودها وفي المناطق التي تقع فيها على حد سواء، وقد أنشئت اللجنة عقب الهجمات الإرهابية التي حدثت في الولايات المتحدة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001، وتحصل لجنة مكافحة الإرهاب على مساعدة من المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، التي تتولى تنفيذ قرارات اللجنة المتعلقة بالسياسات، وتجري تقييمات فنية لكل دولة عضو بواسطة خبراء، وتيسر تقديم المساعدة التقنية إلى البلدان في مجال مكافحة الإرهاب، وأهاب القرار 1373 (2001)، الذي اتخذ بالإجماع في 28 أيلول/ سبتمبر 2001، بالدول الأعضاء تنفيذ عدد من التدابير الرامية إلى تعزيز قدرتها القانونية والمؤسسية على التصدي للأنشطة الإرهابية، ومنها: تجميد أي أموال لأشخاص يشاركون في أعمال الإرهاب، منع الجماعات الإرهابية من الحصول على أي شكل من أشكال الدعم المالي، عدم توفير الملاذ الآمن، أو الدعم أو المساندة للإرهابيين، تبــادل المعلومــات مــع الحكومات الأخرى عن أية جماعة تمارس أعمالا إرهابية أو تخطط لها، واعتقال المشتركين فيها وتسليمهم وتقديمهم للعدالة، وتجريم مساعدة الإرهابيين مساعدة فعلية أو سلبية في القوانين المحلية وتقديم مخالفيها للعدالة.

قائمة خليجية موحدة

دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت أنها بصدد إصدار قائمة موحدة للتنظيمات الإرهابية، وكشف وكيل وزارة الداخلية الكويتية، الفريق سليمان الفهد عن سعي أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لإنشاء “قائمة سوداء خليجية موحدة”، بهدف تحديد الأشخاص المطلوبين والمنظمات «الإرهابية» من خلال إدراجهم على القائمة، وقال “الفهد”انه سيتم اتخاذ تدابير وإجراءات أمنية، تكفل منع انضمام المواطنين الخليجيين إلى الجماعات «الإرهابية» في مناطق النزاع عبر المنافذ الحدودية.

وتتباين مواقف دول الخليج من تصنيف تنظيمات وجماعات كمنظمات “إرهابية”، فالسعودية والإمارات لم تدرجا “حزب الله” اللبناني ضمن قوائمها الإرهابية، ولكن بعد عامين من صدور القائمة السعودية صنف “حزب الله” كمنظمة إرهابية، وهو القرار الذي وافقت عليه دول الخليج العربي الستة، وتبناه مجلس جامعة الدول العربية -عدا لبنان والعراق وملاحظة من الجزائر- ونفس الأمر بالنسبة لقرار وزراء الداخلية العرب في تونس.

الإخوان المسلمون ما بين الرياض وأبو ظبي

وإذا كانت “السعودية”، ومن بعدها “الإمارات”، صنفتا “جماعة الإخوان المسلمين”، ضمن “التنظيمات الإرهابية”، فإن قائمة البحرين الأخيرة خلت من اسم “الإخوان المسلمين”، وكذلك لم تدرج كل من: الكويت، قطر، عمان، اسم الإخوان كجماعة إرهابية، وفي ما اقتصرت قائمة المملكة على 9منظمات توسعت الإمارات الى 86منظمة، وتضم قائمة البحرين 68 منظمة، وخلت القوائم كلها من “ميلشيا الحشد الشعبي” الشيعية في العراق، رغم تورطها في ارتكاب جرائم حرب، ضد المسلمين السنة في العراق.

وبالنظر إلى أول قائمة للمنظمات الإرهابية في الخليج، الصادرة في السعودية، والتي ضمت 9 تنظيمات، 7 منها جماعات سنية المذهب وهي: تنظيم القاعدة، القاعدة في جزيرة العرب، تنظيم القاعدة في اليمن، تنظيم القاعدة في العراق، داعش، جبهة النصرة، جماعة الإخوان المسلمين، واثنتان شيعية وهما: حزب الله في داخل المملكة، جماعة الحوثي في اليمن، ثم أعلنت السعودية قبل شهر ونصف تصنيف “حزب الله” جماعة إرهابية”.

السعودية: 9 منظمات

وطبقا لبيان وزارة الداخلية السعودية المستند إلى الأمر الملكي رقم أ/ 44 وتاريخ 3/ 4/ 1435هـ، القاضي بتشكيل لجنة من وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة العدل، وديوان المظالم، وهيئة التحقيق والادعاء العام، تكون مهمتها إعداد قائمة ـتحدث دورياـ بالتيارات والجماعات الإرهابية تم اعتماد 9 جماعات، وتطبق على كل مواطن سعودي أو مقيم عند القيام بأي أمر من الأمور الآتية: الدعوة للفكر الإلحادي بأي صورة كانت، من يخلع البيعة التي في عنقه لولاة الأمر في هذه البلاد، أو يبايع أي حزب، أو تنظيم، أو تيار، أو جماعة، أو فرد في الداخل أو الخارج، المشاركة، أو الدعوة، أو التحريض على القتال في أماكن الصراعات بالدول الأخرى، أو الإفتاء بذلك.، كل من يقوم بتأييد التنظيمات، أو الجماعات، أو التيارات، أو التجمعات، أو الأحزاب، أو إظهار الانتماء لها، أو التعاطف معها، أو الترويج لها،التبرع أو الدعم، سواء كان نقدياً أو عينياً، الاتصال أو التواصل مع أي من الجماعات، أو التيارات، أو الأفراد المعادين للمملكة.

القائمة الإماراتية

أما القائمة الإماراتية للمنظمات الإرهابية، فشملت 86 جماعة ومنظمة والصادر بها قرار من مجلس الوزراء الاتحادي في ١5 نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٤، وشملت: جماعة الإخوان المسلمين، جبهة النصرة وأحرار الشام، القاعدة، «داعش» «حزب الله» وفروعه في لبنان والعراق والدول الخليجية، حركة «فتح الإسلام» اللبنانية، الرابطة الإسلامية في إيطاليا، خلايا «الجهاد الإماراتي»، “عصبة الأنصار” في لبنان، والرابطة الإسلامية في فنلندا و«منظمة الكرامة»، «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، «الرابطة الإسلامية» في السويد، وأحزاب «الأمة» في الخليج و«كتيبة أنصار الشريعة» في ليبيا و«الرابطة الإسلامية» في النرويج، «جماعة أنصار الشريعة» في تونس، «منظمة الإغاثة الإسلامية» في لندن، و«حركة الشباب» الصومالية، ومؤسسة قرطبة» في بريطانيا، و«تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية»، و«جماعة بوكو حرام» في نيجيريا و«هيئة الإغاثة الإسلامية» التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين وكتيبة «المرابطون» في مالي و«طالبان باكستان» و«كتيبة أبو ذر الغفاري» في سوريا و«الجماعة الإسلامية» في مصر و «شبكة حقاني» الباكستانية.

ائتلاف شباب 14 فبراير بالبحرين

أما القائمة الثالثة للتنظيمات الإرهابية في الخليج فهي التي اعتمدها مجلس الوزراء البحريني، في اجتماعه في قصر القضيبية الاثنين الماضي وتشمل   68 تنظيماً إرهابيا ، منها 3تنظيمات بحرينية وهم: ائتلاف شباب 14 فبراير، سرايا الأشتر، سرايا المقاومة الشعبية،و8منظمات باكستانية وهي: حركة المجاهدين، حركة أوزباكستان الإسلامية، جيش محمد، لشكر طيبة، تحريك طالبان، منظمة إعادة بناء الأمة، ائتمان الراشد، لشكر جنكوي، وضمت القائمة البحرينية أيضا: حزب الله، أنصار الإسلام – تنظيم القاعدة الكتائب الكردية، تنظيم (داعش)، القاعدة في شبه الجزيرة العربية، جبهة النصرة، جماعة أبو سياف ، تنظيم القاعدة، عصبة الأنصار (لبنان)، القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كتائب عبدالله عزام (لبنان)، أنصار الدين (مالي)، بوكو حرام (نيجيريا)، أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة (ليبيا)

الجماعة الإسلامية والجهاد وكتائب الملثمون

كما شملت قائمة البحرين:الجماعة الإسلامية (إندونيسيا)، حركة الجهاد الإسلامي (باكستان – بنغلاديش)، جماعة انشروت توحيد (إندونيسيا)، جماعة أنصار المسلمين في بلاد السودان (نيجيريا)، كتيبة الملثمون (الجزائر)، أنصار الشريعة في تونس، المرابطون (مالي)،الجماعة الإسلامية المسلحة (الجزائر)، جماعة حماة الدعوة السلفية، حركة شرق تركستان الإسلامية (الصين)، الجهاد الإسلامي المصري، إمارة القوقاز، مؤسسة الإغاثة العالمية (الولايات المتحدة الأمريكية)، حركة شام الإسلام ، جمعية الهلال الأحمر الإندونيسية، جيش عدن أبين الإسلامي، لواء الدولي الإسلامي (روسيا)، جماعة الجهاد الإسلامي – متحدة مع حركة أوزباكستان الإسلامية، جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد (شمال أفريقيا)، جند الخلافة (الجزائر)، الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، مكتب الخدمات، الجماعة الإسلامية المقاتلة في المغرب، شبكة محمد جمال (مصر)، مجاهدين تيمور (إندونيسيا)، جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، حركة رجاح سليمان (الفلبين)، جمعية إحياء التراث الإسلامي (فرع أفغانستان وباكستان)، لواء شهداء رياض الصالحين، فوج الجهاد الإسلامي (روسيا)، جيش المهاجرين والأنصار (سوريا)، الجماعة الإسلامية المقاتلة في تونس، منظمة الوفاء للعمل الإنساني (أفغانستان)، الاتحاد الإسلامية (الصومال)، ائتمان الأختر الدولية، مؤسسة الحرمين الخيرية، لجنة دعم الأفغان (أفغانستان)، المواقعون بالدم (مالي)، الفرقان، مؤسسة الإحسان الخيرية،جمعية التعاون الإسلامية، ائتمان الرابطة، مكتب وكالة طيبة الدولية.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    المزيد من التدوينات