قبل ترامب.. 6 قوانين منعت دخول طوائف معينة إلى أمريكا

الجزيرة – التقرير

منع الرئيس الأمريكي الجديد، الجمعة الماضية، سبعة دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، لما لا يقل عن 90 يومًا؛ من العراق وإيران وسوريا والسودان وليبيا والصومال واليمن.

بينما أوقف برنامج رعاية اللاجئين في أمريكا لمدة 120 يومًا، إلا أنه أختص بوقف البرنامج الخاص باللاجئين السوريين حتى إشعار آخر، ليصل عدد اللاجئين هذا العام إلى 50 ألف لاجئ فقط، بينما أكّدَ على إعطاء اللاجئين المنتمين إلى أقلية دينية، هاربين من الاضطهاد الديني.

إذا ما نظرنا إلى التاريخ الأمريكي على مر العصور، سنجد أن مثل هذ الحدث ليس الأول في تاريخها. ففي خلال الـ200 عامًا الماضية، وضع الكثير من الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين، العديد من القيود على هجرة بعض الجماعات.

فيما يلي 6 مناسبات، تم تمرير القوانين التي شرعت منع جماعة من الناس، من دخول أمريكا:

استبعاد الصينيين في عهد الرئيس تشيستر آرثر – عام 1882

يُعد قانون منع دخول الصينيين في الولايات المتحدة الأمريكية، قرارًا لمجموعة من العمال الصينيين المهرة وغير المدربة والعاملين في التعدين من دخول أمريكا لمدة 10 سنوات, ليصبح بذلك أول قانون ذو أهمية، يمنع هجرة طائفة بعينها من دخول البلاد.

تم تمرير هذا القانون بعد اجتياح موجة عاتية من البطالة لأمريكا. وعلى الرغم من تمثيل العمالة الصينية لشريحة صغيرة للغاية، من إجمالي العمالة الأمريكية، إلا أنه تم التضحية بهم، مقابل حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، التي واجهتها البلاد آنذاك.

ولم يتم الاكتفاء بذلك، إنما طبقت أمريكا هذه القوانين الصارمة على الصينيين القائمين بالفعل في أمريكا، فأصبحوا مُجبرين على الحصول على شهادات مخصصة، من أجل الدخول مرة أخرى إليها، حال تركهم للبلاد.

انتهت فترة هذا القانون  بحلول عام 1982، إلا أنه تم مده ليشمل عشرة أعوام أخرى، على هيئة قانون جديد عُرِفَ باسم “قانون جيري”. الذي طبق بدوره قيودًا جديدة على الصينيين المقيمين داخل البلاد، فأصبحوا مُجبرين على التسجيل والحصول على شهادة إقامة، تجنبًا لترحيل السلطات الأمريكية لهم.

وفي العام 1943، وبطبيعة حال تحالف الصين وأمريكا في الحرب العالمية الثانية، تم تغيير بعض بنود القانون؛ فسمح بهجرة بعض الصينيين إلى أمريكا، والسماح لبعض المقيمين بالحصول على الجنسية، إلا أنها أبقت على منعهم من امتلاك العقارات.

اللاجئون اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية، في عهد الرئيس فرانكلين روزفيلت

مع اتجاه ملايين الناس للجوء إلى أمريكا، في أثناء الحرب العالمية الثانية، عبّر الرئيس الأمريكي روزفيلت، عن تهديد اللاجئين  للأمن القومي للبلاد. ما أثار تخوف العديد من انخراط جواسيس النازية في وسط أعداد اللاجئين المهولة، وعلى ضوءه اتجهت أمريكا إلى تحديد عدد قبول اللاجئين اليهود من ألمانيا، إلى 26 ألف لاجئ سنويًا.

ففي واحدة من أشهر القضايا المعروفة عالميًا، رفضت أمريكا دخول باخرة سانت لويس، الحاملة لـ937 يهوديًا في العام 1939، فأجبرت السفينة على العودة إلى أوروبا، ويعتقد البعض أن أكثر من ربع عدد ركابها قتلوا في محرقة الهولوكوست.

حظر دخول الفوضويين في عهد الرئيس ثيودور روزيفيلت – عام 1903

منع قانون حظر الأناركيين في العام 1903 من دخولهم، بعد حادثة مقتل الرئيس الأمريكي ماكينلي، بواسطة أمريكي أناركي، ابن أحد المهاجرين البولنديين. وعرف هذا القانون أيضًا باسم قانون الهجرة لعام 1903، الذي أضاف منع ثلاثة طبقات جديدة من الناس من دخول أمريكا؛ فشمل المصابين بالصرع، والمتسولين، والعاملين في مجال الدعارة. فأصبح بذلك أول قانون عمل على  التفريق بين الأفراد، وفقًا لمعتقداتهم ووجهات نظرهم السياسية.

حظر الشيوعية

تم تمرير قانون منع الشيوعية بواسطة الكونجرس، في 23 أغسطس لعام 1950، على الرغم من رفض الرئيس الأمريكي هاري ترومان له.

حيث مكّن قرار الأمن الداخلي لعام 1950 -المعروف أيضًا بقانون التحكم في الأنشطة التخريبية لعام 1950 أو قانون ماكارين- من إمكانية ترحيل أي مهاجر منتمي إلى الأحزاب الشيوعية. إلا أن الرئيس ترومان عارض هذا القانون، معبرًا عن كونه قانونًا يعارض وثيقة الحقوق الأمريكية. وفي العام 1993، تم الحكم على عدم دستورية بعض فقرات في القانون، بحكم من المحكمة العليا، مع بقاء البعض الآخر.

إيران في عهد الرئيس جيمي كارتر –عام 1980

قطع جيمي كارتر العلاقات الأمريكية مع إيران في العام 1979، بعد أزمة الرهائن، التي تم فيها اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، واحتجاز 52 أمريكيًا لمدة 444 يومًا. ما أدى إلى فرض العقوبات على إيران، ومنع دخول الإيرانيين إلى أمريكا. إلا أنه تم إدراج إيران في قائمة السبعة دول الإسلامية، الممنوعة من دخول البلاد في قرار ترامب الأخير.

حظر دخول مرضى فيروس نقص المناعة البشري

تحت حكم الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، أضافت الصحة العامة الأمريكية “إيدز”، على قائمة الأمراض الخطيرة والمعدية، فتم ضم المرضى بفيروس نقص المناعة  لقائمة المرضى الممنوعين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

وتم الإعمال بهذا القانون،  مسيرًا من مشاعر الخوف من المثليين، والكره تجاه الأجانب في إفريقيا والأقليات آنذاك، إضافة إلى المعتقدات الخاطئة، إزاء انتقال المرض عن طريق الاتصال الجسدي أو الجهاز التنفسي. هذا وقد تم رفع هذا القانون في عهد الرئيس السابق الأمريكي، باراك أوباما، في العام 2009، مُستكملا لمسيرة الرئيس جورج بوش.

المصدر

النقاش — لا توجد تعليقات

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات