قائمة من الكتب التي لن تفقد بريقها أبدا 

أفنان فهيد – التقرير

هناك العديد من الكتب الأجنبية، التي لا تفقد بريقها ولا يصيبها الزمن أبدًا.. يمكن للمرء أن يقرأها مرارًا وتكرارًا، دون أن يصيبه الملل، في هذا المقال نترجم لكم مقالًا، تناول عدة من أسماء الكتب الأجنبية، التي رشحها مجموعة من محبي الكتب، لقراء مجلة “أطلانتيك واير”.

1

هناك فارق واحد بين نوعين من الكتب: النوع الذي يقرأ في ليلة واحدة، والنوع الذي لن تريد تركه، بغض النظر كم مرة ستعود لتقرأ الكتاب، فمعرفتك للأحداث لن يهم إن كان الكتاب عظيمًا. بالرغم من أنك تعرف النهاية جيدًا، فإنك لن تمنع نفسك من الخوض مجددًا في العالم المثير والجديد بشكل ما، أو كونه مناسبًا تمامًا لوقت معين.

بعض الكتب، تصبح أفضل عند إعادة قراءتها، حتى إن الشخصيات تصبح أصدقاء قدامى، والحبكة سرعان ما تكشف ما تحمله من مفاجأت، لن تلاحظها في أول عشر قراءات.

لا يوجد الكثير من الكتب مثل هذه، لكنها أيضًا ليست قليلة. وهو أيضًا يعتمد على ما تبحث عنه في إعادة قراءتك، وهو أمر مختلف من شخص لآخر. وهذه مجموعة كتب مرشحة من كتّاب المجلة، ومن أصدقاء محبين للكتب، بها عناوين للكتب، التي قرأناها ونحن صغار وإلى الآن.

شجرة تنمو في بروكلين..

الأدب الشبابي لم يكن  فئة أدبية ذات شأن، عندما كتبت “بيتي سمث”  روايتها، التي تعد من نوعية (النضج بالتجربة) –وهي الكتابات التي تعرض محنة، من خلالها أصبح بطل القصة أكثر نضوجًا- عن “فرانسي نولان”، الفتاة التي ولدت لعائلة فقيرة في ويليمزبورج، في بدايات القرن العشرين.  وتشعر بالعزلة واليأس من أن تصبح كاتبة. أتذكر أول نسخة حصلت عليها من الكتاب، كان عمري أحد عشرة سنة، نفس سن “فرانسي” في بداية الكتاب. وقرأتها مرارًا وتكرارًا، إلى أن اهترأ غلاف الكتاب، واضطررت أن أشتري نسخة جديدة. أعتقد أنني احتفظ بنسختي القديمة، هذا الكتاب أسحبه من الرف تقريبا كل عام لأقرأ سطرًا، أو لأتذكر مشهدًا، ثم ما ألبث أن أعيد قراءته كله.. إنه كتاب عن فتاة تنضج وتتعرض لكثير من المِحن، لكنه يحتوي قدرًا ليس بقليل من السعادة.

كما أن صديقتنا “جين” تسعد بذكر كتاب “الأوراق المختلطة”، للسيدة باسيل إ. فرانكلويلر، الذي لا يقدم أبدًا، رغم عدد المرات التي قرأته فيها، وتاريخ نشره سنة 1967. إضافة إلى “جسر إلى ثيرابيسيا”، الذي تبكي في كل مرة تقرأ فيها الكتاب، كأنها المرة الأولى، التي ترى فيها الكلمات.

وكتب آن “ذات الجملونات الخضراء”، وسلسلة “بيستي-تاكي” ، ولا تنسى ذكر كتب مذكرات أدريان مول. هذه هي الكتب التي ترتاح لقرائتها مرة أخرى.

صديق آخر يفضل كتاب “الأسد والساحرة والخزانة”، الذي قرأه أكثر من أي كتب آخر في حياته, ربما من خمسة عشر إلى عشرين مرة، هذا الكتاب بالأخص، أكثر من أي كتاب في سلسلة نارنيا، ربما لما يحمله من من مغامرة وخيال.

2

كما تمتد القائمة لتحوي “أليس في بلاد العجائب” ، الذي تقول ريبيكا عنه، إنه كان هدية من أخيها عندما كانت طفلة، الذي أعجبها حينذاك، ثم قررت أن تقرأه مرة أخرى بعد سنوات، لتختبر حقًا إن كانت أحببته أم لا، وما لبثت أن ظلت تقرأه مرة كل عام. وتعتقد أن أسباب حبها للكتاب، تختلف في كل وقت، ففي بادئ الأمر، كانت تحب كتابات “كارول”، إلا أنها الآن تحب الكتاب بسبب الجزء المتعلق بالمغامرات، حتى يذكرها دومًا بأن المغامرات لا زالت موجودة.

“أليس” تقبلت كل التراهات في أرض العجائب، هذا العالم المجنون كان عالما مختلفًا عن عالمنا، وكبالغة تحتاج “ريبيكا” أن تسقط في عالم العجائب، على الأقل مرة كل عام، حتى بدأت تأخذ “أض العجائب” على محمل الجد وأنه عالم حقيقي، وتتحدث كما تتحدث شخصياته.

3

طبعا قائمة مثل هذه، لن تخلو من سلسلة “هاري بوتر”، فإيريك كان في نفس عمر هاري تقريبا، عندما صدر الجزء الأول “هاري بوتر وحجر الفيلسوف”، وكان عمره ثمان عشر عامًا، عندما صدر الجزء الأخير “هاري بوتر ومقدسات الموت”، فبالنسبة لإيريك “هاري بوتر” كبر معه.

يقول “إيريك” إنه قرأ الجزء الأول في ليلة واحدة، وأخبر أخاه أنه على استعداد أن يقرأ له من الكتاب كل ليلة قبل موعد النوم, وهو ما لم يكن من عادتهم آنذاك، لكنه أوجد عذرًا ليقرأه مرة أخرى. كما أصبح الكتاب، بالنسبة لإيريك وأصدقائه كالكتاب المقدس، يحفظوه عن ظهر قلب، يعدّون قوائم بأسماء الشخصيات، ليختبروا إذا ما كان أحدهم نسي إحداهم، ما ساعدهم في النهاية على اجتياز فصل اللغة الإنجليزية في الصف الثامن، لقدرتهم على حفظ العديد من أسماء الشخصيات.

لقد خلقوا عالمهم الخاص، وبمرور الوقت أصبحت الكتب أقل غموضًا، وأصبح هاري أنضج، ومع الأسف أصبحوا هم كذلك. فإيريك لم يقرأ الجزء السابع سوى مرة واحدة، فهاري كان عليه أن ينقذ العالم من فولدمورت، وإيريك كان عليه أن يحزم أمتعته للذهاب للكلية. يقول إيريك إنه لن يعود لسن “هاري بوتر” مرة أخرى، إلا أنه كان بطلهم لفترة من الزمن، وكانوا المدافعين عنه المخلصين.

كانت هذه أهم الكتب التي ذكرت بالقائمة، إلا أننا سنعود بنسخة أخرى من المقال، لكن هذه المرة سيكون غير مترجم، فسنجمع قائمة من الكتب من أصدقائنا العرب وكتبهم المفضلة، التي لا يكلّوا ولا يملوا من قرائتها.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    المزيد من التدوينات