سفن الموت تقضي على أحلام الهجرة غير الشرعية للشباب العرب

عادل القاضي – التقرير

تنقدح قصيدة  الشاعر فاروق جويدة “هذي بلاد لم تعد كبلادي” في الذهن مع كل خبر تتلقفه وسائل الإعلام عن غرقى أؤلئك الهاربين من جحيم الحياة في بلادهم بحثًا عن لقمة عيش في بلاد مجاورة، سمعوا ذات يوم من المغتربين قصصًا لحياة ملونة بغير السواد، أو شاهدوا في التلفزيون نمطًا للحياة مختلفًا يبدو في نظرهم يشبه الأحلام… ما دفعهم للتفكير في الهرب إليها خلاصًا من واقع مرير لم يعد يستطيعوا مواجهته وتحمّل مشاقّه.

هنا قصيدة فاروق:

يبدأ فيلم “لا تراجع ولا استسلام” الكوميدي المصري بمقطع يلخص معاناة المهاجرين الشباب الفقراء في العالم العربي وأفريقيا الحالمين بوظيفة وبلد يحترمهم، في صورة الشاب “حزلقوم” الذي تضطرّ أمه لرهن منزلها لتوفر له أجرة الهجرة غير الشرعية إلي اليونان، وبينما المركب يسير في عرض البحر، يأمره الربان زعيم المهربين أن يقفز في الماء بدعوى أنهم وصلوا اليونان وعليه أن يكمل الطريق سباحةً.

وبعد ساعات عوم في بحر متلاطم، يجد نفسه جائعًا متعبًا على شاطئ بسيط يسير عليه عربة بحمار وأطفال بؤساء يلعبون على الشاطئ وسيدة تضع أمامها “حلة محشي”، وبائع حلوى “فيرسكا” المشهورة بالمدن المصرية، ثم يكتشف الحقيقة المرة وهي أن الأمر كله خدعه وأنزله المهربون على شاطئ مدينة دمياط المصرية، وأنه لم يخرج من حدود مصر البحرية أصلًا.

000_Par7971217-618x412

ما عرضه الفيلم في صورة ساخرة هو أمر واقع تشهده موانئ مصر وليبيا وبعض دول المغرب العربي بصورة شبه يومية في صورة شباب من مصر وغزة وسوريا والمغرب العربي وأفريقيا يعيشون واقع البطالة والفقر ويحلمون بالسفر لدول أوروبية والعيش حياة رغدة ويجمعون فتات من تملكه أسرة ممّا تبقى لديها من مال، لينتهي بهم الحلم إما غرقى أو قتلى أو موقوفين يُعادون إلي بلادهم، وقليلون هم من ينجحوا في غزوا الشواطئ الأوربية والذوبان في الحياة الغربية وينقلون صورة وردية لأقرانهم في بلدانهم تدفعهم للإصرار على مجابهة أمواج البحر المتلاطمة.

وما زاد المأساة مؤخرًا هو سفر أسر بأكملها خصوصًا من سوريا وغزة، بسبب ما تعانيه سوريا من ظاهرة هجرة عالية، وحصار غزة الطارد لأسر كثيرة وغرقهم أو القبض عليهم في المدن الأوروبية التي يصلون إليها وإعادة ترحيلهم.

وسبق أن فوجئ المصطافون على شاطئ العجمي بمدينة الإسكندرية المصرية قبل عدة أشهر بقرابة 44 شابًّا مصريًّا وفلسطينيًّا وأفريقيًّا يخرجون من مياه البحر وهم في حالة إعياء شديد وعلى وجوههم الذهول التام لأنهم تصوروا بعد البقاء في البحر مدة ستة أيام والسباحة عدة ساعات أنهم وصلوا اليونان، كما أوهمتهم عصابة لتسفيرهم ثم فوجئوا أنهم لا يزالون في بلادهم.

A boat carring Tunisian migrants enters

الشبان بينهم طلاب ومزارعون وصيادون كشفوا في التحقيقات أن كل فرد منهم دفع حوالي 2400 دولار لعصابة، لتسفيرهم بصورة غير مشروعة إلى اليونان عبر البحر للعمل هناك، وركبوا مراكب صيد دخلت بهم أعالي البحر حيث ظلوا هناك ستة أيام، ثم أوهمهم صاحب المركب أنهم وصلوا إلى الساحل اليوناني وطلب منهم السباحة إلى الشاطئ، وحظّهم ربما كان أفضل من غيرهم ممن سافروا قبلهم وصلوا إلى شواطئ اليونان أو مالطا أو إيطاليا، ولكن قُبض عليهم في البحر وتمّ إعادتهم لبلادهم، ومن آخرين غرقوا في عرض البحر بسبب سوء الأحوال الجوية وحالة السفن التي ركبوها وتكدسهم بها، وغرقوا مثل الـ 500 الذين قتلوا قبل يومين في عرض البحر بعدما أغرقهم المهربون لرفضهم ركوب سفينة متهالكة صغيرة في عرض البحر.

حيث كشفت السفارةُ الفلسطينيّة في اليونان أن سفينة المهاجرين التي كانت تقل أكثر من 500 شخص غالبيتهم فلسطينيون من سكان قطاع غزة، تعرَّضت للإغراق عمدًا مساء الأربعاء 10 سبتمبرفي إطار ما وصفته بـ “تنافس عصابات الموت والمهربين”.

وأوضحت أنّ السفينة المصرية التي تحمل اسم سفينة “الحاج رزق” ارتطمت بسفينة المهاجرين وأغرقتها في حدود المياه الإقليمية المالطية (على بعد 120 ميلًا بحريًّا من الشواطئ الإيطالية) بعد أن كانت انطلقت من شواطئ الإسكندرية شمال مصر بترتيبات من “مهرب” يدعى “أبو حمادة”.

وتشير إحصاءات مصرية إلى أنّ تزايد نسبة البطالة بشكل كبير بين الشباب المصري والتي تتراوح بين مليونين وستة ملايين شاب بنسبة تقترب من  10 – 20% من العمالة المصرية، واكبها زيادة إقبال الشباب على السفر إلى الخارج، خصوصًا الدول الأوروبية بهدف تحقيق الثراء السريع من جانب شبان تأثروا بالأفلام الأجنبية وقصص رواها نفر قليل منهم سافر للخارج وعاد غانمًا بعدما استقرّ هناك منذ سنوات وتزوج أوروبية.

ومع تزايد راغبي السفر وانسداد أفاق السفر الشرعي بسبب القيود الشديدة على تأشيرات الدول الأوروبية وأمريكا، بدأت تظهر عصابات لتسفير الشباب بطرق غير شرعية أشهرها السفر عبر البحر بمراكب صيد متهالكة من الشاطئ الليبي القريب من إيطاليا، أو عبر موانئ مصرية.

وبين الحين والآخر، تشهد صالات الوصول بمطار القاهرة الدولي أو الجزائر أو المغرب أو ليبيا مشاهد مأساوية في صورة مجموعة من الشباب المحطم نفسيًّا وماديًّا قادمين وسط حراسة أمنية مشدّدة من الجهات الأمنية في البلاد الأوروبية المرحلين منها بعدما كانوا يحلمون بالسفر إلي هذه البلدان والعيش بحياة رغدة، وكلّ منهم يروي حكاية مختلفة عن ظروف معيشية صعبة وبطالة قاتلة دفعته للبحث عن أي وسيلة للسفر.

Italian Border Patrols Pick Up Boatloads Of Illegal Immigrants

100 ألف مهاجر وآلاف الغرقى

وقد كشفت أرقام رسمية أن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا شواطئ القارة الأوروبية من الدول العربية بلغ 140 ألفًا منذ بدء الربيع العربي في العام 2011 وحتى منتصف 2014.

وذكرت وكالة “Frontex” التي تراقب حدود الاتحاد الأوروبي، أنّ 42 ألف مهاجر غير شرعي منهم دخلوا أوروبا بين شهري يناير وإبريل من العام الحالي، فيما أعلنت إيطاليا أن 14 ألف لاجئ دخلوا أراضيها، ما يرفع عدد المهاجرين إلى 56 ألفًا.

وشهد العام 2013 ارتفاعًا بنسبة 48% عن العام السابق في الهجرة، وشكّل السوريون أكثر من ربع النسبة، يليهم الإريتريون والأفغان ثم الألبان.

وصرّح نائب مدير الوكالة غيل ارياس فيرناندس لصحيفة “دايلي مايل” بأنّ النسبة الكبرى من السوريين الذين ينوون الدخول إلى أوروبا يتمركزون حاليًا في ليبيا بانتظار نقلهم بطرق غير شرعية إليها في أقرب وقت.

وتقول إحصاءات غربية إنّ 100 ألف شخص هاجروا لأوروبا العام الماضي، فيما قالت المنظمة الدولية للهجرة إنّ أكثر من 7000 مهاجر ربما لقوا حتفهم غرقًا أو خلال عبور الصحراء أثناء محاولتهم الوصول إلى ملاذات آمنة هذا العام وهو رقم يعتقد أنه قياسي بالنسبة لعدد القتلى.

وذكرت المنظمة، أنّه -في أول تقييم عالمي استند إلى بيانات وكالات الحدود وجماعات ناشطة- مات ما لا يقل عن 2360 مهاجرًا عام 2013 وهم يراودهم أمل الوصول إلى حياة جديدة، وأن كثيرين منهم دفعوا أموالًا لعصابات تهريب البشر التي أخذتهم في رحلات مهلكة.

لكن هذا الرقم الذي يستند في الأساس إلى بيانات تقدمها وتتداولها دول غربية قد يكون متدنيًا للغاية مقارنة بالأعداد التي تلقى حتفها وهي قادمة من أفريقيا إلى الشرق الأوسط.

820143019538

وقالت منظمة الهجرة إنّ ما يتراوح بين 2000 و5000 أفريقي يعتقد أنهم لقوا حتفهم أثناء عبور سيناء وخليج عدن للوصول إلى اليمن البوابة الرئيسة لدول الخليج العربية الغنية، لكن الأرقام المؤكدة غير متوفرة.

وقالت المنظمة إنّ كثيرين يسقطون ضحايا سياسات غلق الأبواب التي تنتهجها الدول الغنية والتي ساهمت القيود المشددة التي تفرضها على حدودها في وقوع المهاجرين في براثن عصابات الاتجار بالبشر التي تقدر عائداتها بنحو 35 مليار دولار في العام.

وحول عمليات الهجرة هذا العام 2014 أيضًا، أفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ بأنَّ 2500 مهاجر غير شرعي لقوا مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط، أثناء محاولتهم الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي منذ بداية العام الحالي.

وذكرت المفوضية أنَّ 130 ألف شخص تمكّنوا من الوصول إلى الضفة الأوروبية منذ بداية عام 2014، ويعادل هذا الرقم أكثر من ضعف عدد المهاجرين الواصلين إلى أوروبا العام الماضي؛ والذي بلغ 60 ألف مهاجر، وأنَّ أكثر المهاجرين وصلوا إلى أوروبا عبر الشواطئ الإيطالية، وبلغ عددهم هذا العام 118 ألف شخص، تم إنقاذ غالبيتهم في المياه.

وقد حذّرت منظمة الهجرة العالمية، أغسطس الماضي، من إمكانية سعي أعداد متزايدة من المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا إلى مغادرة هذا البلد عن طريق البحر المتوسط، فيما تشتكي السلطات الإيطالية التي يذهب إليها هؤلاء المهاجرون من ليبيا من أن ما يزيد عن 750 ألف مهاجر غير شرعي يهربون من ليبيا عبر القوارب الخشبية لجزيرة لامبيدوز، وجزء كبير منهم من الأفارقة. وأفادت الأمم المتحدة، في تقرير مؤخرًا، بأنه “ما بين شهريْ مارس وأغسطس من العام الماضي دخلَ أكثر من 30 ألف مهاجر غير شرعي إلى ليبيا بطرق متعددة”.

وفي سياق متصل ذكرت قيادة خفر السواحل التركية أنَّها تمكنت من إنقاذ 676 مهاجرًا غير شرعي، 452 منهم من السوريين خلال الأسبوع الفائت.

ناج من “سفينة موت” يروي المأساة

وفيما بدأت المنظمة الدولية للهجرة في جنيف تحقيقات للوقوف على ملابسات غرق مركب يحمل ما يقارب 500 من المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط من جنسيات مصرية وفلسطينية وسودانية، واستمعت في جزيرة كريت إلى شاهد مصري نجا من سفينة الموت وكان ضمن ركابها منذ أن انطلقت من ميناء دمياط في بمصر، روى الشاب المصري قصصًا مفزعة عن الحادث تداولتها المنظمة الدولية.

4ipj1

حيث كشف الشابُّ عن قيام المهربين بإغراق السفينة عمدًا في عرض البحر بعد مشادة مع الركاب الذين رفضوا إجبارهم على تغيير المركب إلى مركب أصغر غير صالح للإبحار.

وقال الشاب لفريق المنظمة الدولية للهجرة، إنّ الركاب كانوا قد أجبروا على تغيير المركب منذ انطلاقهم من دمياط 3 مرات في عرض البحر، ولكن في المرة الرابعة رفضوا بسبب صغر حجم المركب، ولأنه غير آمن ما أدى إلى مشادة عنيفة مع المهربين الذين هددوا المهاجرين بإعادتهم إلى مصر.

وأضاف أنه بعد ذلك بدأ المهربون استخدام العصي والعنف ضد الركاب مما حمل بعضهم على القفز إلى المركب الأصغر، ولكن مركب المهربين صدم عمدًا المركب الذي يوجد به العدد الأكبر والذي بدأ يغرق فورًا.

وأكد الناجي المصري، أن المهربين ظلوا يتابعون غرق المركب وبه المهاجرين والذين كان يوجد منهم حوالي 300 راكب في المستوى السفلي من المركب وحوصروا وغرقوا، وذلك حتى يتأكدوا أن المركب قد غرق بكامل ركابه، مشيرًا إلى أن المهربين كانوا يضحكون.

وأكّد الناجون الذين كان بينهم الشاهد المصري منهم نساء واثنان من الفلسطينيين وسوري ومصري، أن المهربين كانوا من الفلسطينيين والمصريين، وأشار أحد الناجين الفلسطينيين إلى أن المهربين كانوا يحصلون على ألفي دولار للشخص مقابل حملهم إلى إيطاليا.

والمشكل أنّه كلما تظهر كارثة كهذه يستنفر العالم لبعض الوقت ثم تهدأ وسائل الإعلام ولا تتوقف عمليات الهجرة غير الشرعية ولا جرائم مافيا التهريب. فقد سبقَ هذا غرق ومقتل العشرات في السنوات الأخيرة، فقد استقبلت قرى مصرية المزيد من غرقى وقتلى حادثتي غرق 164 شابًا أمام سواحل إيطاليا عام 2007.

وغرقت سفينة تحمل 250 راكبًا قادمين من الشرق الأوسط فى طريقهم إلى أستراليا قبالة الساحل الشرقي لجزيرة جاوة الإندونيسية ديسمبر 2011، ما أدّى إلى فقدان 217 شخصًا.

كما غرقت عدة سفن تحمل مهاجرين سوريين منذ 2012 وحتي 2014 كان حصيلتها مئات الضحايا من الشباب والنساء بسبب رغبتهم في الهجرة لدول أوروبية انطلاقًا من موانئ جزائرية ومصرية وليبية.

وهذا بخلاف ما تعلنه الشرطة في الدول العربية عن إجهاض عشرات المحاولات وضبط سفن مخصصة لتسفير المئات من المهاجرين في البحر على فترات متقطعة.

صراع المهربين

وبحسب مصادر أمنيّة، يدور صراع تجاري شديد بين عدة مهرّبين يسعَون إلى جني الأرباح المادية من تهريب اللاجئين الفلسطينيين بجانب الشباب العربي والأفارقة، ومن بينهم في مصر أبو حمادة السوري، وأم سليم، وأبو لبدة، حيث يدفع كل مهاجر حوالي 4,000 دولار للمهرّبين المتعددين كي ينقلوه إلى شواطئ إيطاليا.

وقد زعم الصحفي الإسرائيلي “جاكي خوري”، من صحيفة “هآرتس”، أنه تحدث مع بعض المهرّبين والفارين، وقال إنهم يتسللون عبرَ أحد الأنفاق في رفح إلى الجانب المصري، ثم يصلون بالسيارة إلى بور سعيد، وعندما تتجهز السفينة، يُنقلون إلى الإسكندرية.

ثم يخرج اللاجئون من الإسكندرية بسفن صغيرة، ويصلون إلى السفينة الكبيرة التي تجمعهم من خارج المياه الإقليمية المصرية، وبعد أسبوع، مع وصولهم لإيطاليا، يجمَعهم حرس الشواطئ الإيطالية، ويسعون إلى الحصول على مكانة لاجئ.

ويقول المحلل الفلسطيني “إياد القرا” إنّه بعد أن عاد مئات الآلاف خلال السنوات الأخيرة إلى غزة وبينهم من عاش في بريطانيا بمستوى معيشي مرتفع، واختار غزة موطن المعيشة رغم الحروب، شجع آخرين على الهجرة.

وقد زعمَ الصحفى “جاكى خورى” في صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن هناك تعاونًا كبيرًا بين أجهزة الأمن المصرية والمهربين الذين ينقلون المهاجرين من قطاع غزة إلى الشواطئ الأوروبية، وأوضح أن المهربين “يتعاونون بشكل خفيّ مع رجال أمن مصريين يغضون أعينهم أو يوقعون على جوازات بتوقيع مزور يُمكن من وصول السيارة إلى غايتها”، وهم يفعلون ذلك “مقابل دفع مال بالطبع”.

الغريق “شهيد” أم “طماع”؟

وثار جدل في مصر قبل عدة أعوام بسبب غرق شباب في هجرة غير شرعية، عندما قال مفتي مصر حينئذ (علي جمعة) إن هؤلاء الشباب “طماعون” لا “شهداء” لأنّهم هاجروا بدافع الطمع وكل منهم دفع قرابة 25 ألف جنيه مصري (قرابة 4.5 ألف دولار) لعصابات التسفير نظير ذلك، وهو مبلغ يكفي لبدء الشخص أي مشروع يتكسب منه، ما أثار غضب أهالي الضحايا ونواب في البرلمان طالبوا بعزل المفتي من منصبه.

وقد دفعَ هذا الهجوم المفتي للتراجع الجزئي عن فتاواه، فيما أكد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق أن الشباب الذين غرقوا أمام السواحل الايطالية شهداء مستدلًا على ذلك بحديث رسول الله -صلي الله عليه وسلم- الذي قال فيه: (ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا‏:‏ يا رسول الله‏ من قتل في سبيل الله فهو الشهيد‏، قال‏:‏ إن شهداء أمتي إذن لقليل قالوا‏:‏ فمن هم يا رسول الله؟ قال‏:‏ من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد‏ ومن مات في الطاعون فهو شهيد‏ ومن مات في البطن فهو شهيد والغريق شهيد)، رواه مسلم‏.

النقاش — تعليق واحد

  • الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    المزيد من التدوينات