سجل إيران حافل بالتفجيرات الإرهابية.. فلماذا يلتزم المجتمع الدولي الصمت؟

خالد جمال – التقرير

يُصنّف النظام الإيراني عالميًا بأنه الراعي الأول للإرهاب الدولي من خلال الجرائم العديدة والكثيرة والعمليات الإرهابية التي ارتكبها ضد مواطنيه وضد شعوب المنطقة والعالم، وليس هذا أمرًا مستعبد نظام ولاية الفقيه الذي دائما ما يبرر جرائمه من أجل تنفيذ أهدافه.

نرصد لكم في السطور القادمة سجل التفجيرات الإرهابية والجرائم البشعة التي ارتكبها نظام الملالي في إيران منذ استلامه السلطة في عام 1979.

(1) تفجير السفارة العراقية

نتيجة بحث الصور عن فجر حزب الدعوة الشيعي العراقي عام 1981، السفارة العراقية

ولا يخفى على أحد أن حزب الدعوة الشيعي المناهض لحكومة حزب البعث الحاكم في العراق بدأ متأثرًا بنجاح الثورة الإيرانية عام 1979 باستخدام العنف في كفاحه ضد الحكومة بدعم عسكري ومالي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

فجر حزب الدعوة الشيعي العراقي عام 1981، السفارة العراقية في العاصمة اللبنانية بيروت بسيارة مففخة، سويت السفارة بالأرض وقتل 61 شخصًا، بينهم السفير العراقي في لبنان وجرح 110 آخرين.

وقد قتلت أيضًا العراقية بلقيس الراوي زوجة الشاعر السوري نزار قباني التي كانت تعمل في المكتب الثقافي للسفارة.

 (2) تفجير السفارة الأميركية في بيروت

عام 1983م، كانت لبنان مشتعلة في حرب أهلية؛ شارك فيها كل الطوائف، إلا أن بيروت شهد في 18 ابريل حادثة تفجير للسفارة الأمريكية راح ضحيته 63 شخصا من السفارة.

حينها أتهمت الحكومة الأمريكية حركة حزب الله وإيران بأنهما وراء التفجير ومقتل الأمريكيين ومن فيها.

(3) استهدف مقر مشاة البحرية الأميركية

وفي نفس العام أيضا قام الإيراني الجنسية، إسماعيل عسكري، الذي ينتمي للحرس الثوري الإيراني، بتنفيذ عملية انتحارية في بيروت استهدف مقر مشاة البحرية الأميركية، نجم عنها مقتل 241 شخصا، وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين الأميركيين، التي وصفتها الصحافة الأميركية بأكبر عدد يتعرض للقتل خارج ميادين القتال.

(4) تفجير مقر القوات الفرنسية

ولم يسلم مقر القوات الفرنسية في بيروت من حزب الله وإيران حيث تم تفجيره في عام 1983، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأميركية الذي نجم عنه مقتل 64 فرنسيًا مدنيًا وعسكريًا.

(5) السفارتان الأميركية والفرنسية في الكويت

وفي نفس العام أي 1983 قام عناصر من حزب الله و حزب الدعوة الشيعي المدعومين من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحي سكني نجم عنها مقتل 5 وجرح 8أشخاص.

(6) تفجير موكب أمير الكويت

نتيجة بحث الصور عن تفجير موكب أمير الكويت 1985

وفي 25 مايو من عام 1985، تعرض موكب أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح لاعتداء أثيم اثناء ذهابه الى مكتبه في قصر السيف كالمعتاد حيث حاولت إحدى السيارات الواقفة عند الرصيف الأوسط من الطريق اقتحام الموكب مما أدى الى انفجارها بما تحمله من مواد متفجرة واحتراق عدد من سيارات الموكب والسيارات الأخرى القريبة وقد أسفر الحادث عن سقوط ثلاثة قتلى اثنان من حرس سمو الامير والثالث من المارة اضافة الى الجاني وأصيب عدد كبير من جراء الانفجار بجروح مختلفة منهم 12 شخصا من المارة.

(7) تفجيرات بيونس آيرس

تورطت إيران في تفجيرات المركز اليهودي بيونس آيرس بالأرجنتين والذي نجم عنها مقتل أكثر من 85 شخصًا، وإصابة نحو 300 آخرين، وفي عام 2003 اعتقلت الشرطة البريطانية هادي بور السفير الإيراني السابق في الأرجنتين بتهمة التآمر لتنفيذ هذا الهجوم.

واتهمت الارجنتين العام الماضي 2016 صراحة تنظيم “حزب الله” اللبناني بتنفيذ الهجوم بأوامر من إيران. ولا يزال القضاء الأرجنتيني يتهم إيران بالتورط في الهجمات، ويطالب بتسليمه ثمانية مسؤولين إيرانيين بينهم وزير الدفاع السابق أحمد وحيدي والرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني لمحاكمتهم.

 (8) تفجير أبراج “الخبر”

نتيجة بحث الصور عن تفجير أبراج "الخبر " 1996

وفي يونيو من عام 1996 تم تفجير أبراج سكنية في الخبر والذي قام به ما يسمى “حزب الله الحجاز” التابع للنظام الإيراني، ووقع بالقرب من شركة النفط الوطنية (أرامكو السعودية) ومقرها الظهران. وكانت أبراج الخبر تستخدم آنذاك لإيواء الأفراد العسكريين الأجانب.

ونجم عن التفجير مقتل 120 شخصًا، من بينهم 19 من الجنسية الأميركية، وكان من بين المتهمين مواطن سعودي يدعى أحمد المغسل الذي تم القبض عليه في عام 2015، وهو يحمل جواز سفر إيرانيا.

وأشرف على العملية الإرهابية الملحق العسكري الإيراني لدى البحرين آنذاك، كما تم تدريب مرتكبي الجريمة في كل من لبنان وإيران، وتهريب المتفجرات من لبنان إلى السعودية عبر حزب الله.

(9) تفجييرات 11 سبتمبر

شهدت الولايات المتحدة في يوم الثلاثاء الموافق 11 سبتمبر 2001 سلسلة من الهجمات حيث تم تحويل اتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة نجحت في ذلك ثلاث منها.

الأهداف تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون). وسقط نتيجة لهذه الأحداث 2973 ضحية 24 مفقودا، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.

وبمرور الوقت اثبتت الدلائل تورط إيران وعملائها في المنطقة وبينها حزب الله في مارس 2016،حيث أصدرت محكمة نيويورك الفيدرالية حكما بتغريم إيران مليارات الدولارات تعويضا لعوائل أميركيين قتلوا في الهجمات، ولشركات التأمين التي تحملت أضرارا مالية، لدورها في تسهيل مهمة تنفيذ العمليات الإرهابية التي استهدفت نيويورك، وواشنطن.

وبحسب وثائق نشرتها «الشرق الأوسط»، قامت إيران بتسهيل، انتقال عملاء «القاعدة» إلى معسكرات التدريب في أفغانستان، وهو ما كان ضرورًيا لنجاح عملية الحادي عشر من سبتمبر. وبينت الوثائق أن عماد مغنية (أحد قادة حزب الله اللبناني) زار المنفذين في أكتوبر عام 2000 ونسق سفرهم إلى إيران بجوازات سفر جديدة لتأمينهم قبل تنفيذ العمليات.

كما أثبتت أن الحكومة الإيرانية أصدرت أوامر إلى مراقبي حدودها بعدم وضع أختام ُمَبِّينة على جوازات سفر المنفذين، لتسهيل عمليات تنقلهم. واستمرت إيران في تقديم دعم مادي إلى «القاعدة» (حسب الوثائق) بعد وقوع أحداث سبتمبر وقدمت ملاذًا آمًنا لقيادات التنظيم.

وفيما تداولت وسائل إعلام أميركية وغربية، أن قاضي محكمة نيويورك غرم الحكومة الإيرانية 5.10 مليار دولار، إلا أن اللجنة التنفيذية للمدعين ضد حكومة طهران، أكدت أن التعويضات المفروضة على إيران ستتجاوز 21 مليار دولار، مشيرا إلى أن المبالغ الإيرانية المحتجزة من قبل الإدارة الأميركية، لن تكفي لتسديد التعويضات المطلوبة.

(10) تفجيرات الرياض

نتيجة بحث الصور عن تفجيرات الرياض عام 2003

كما تورط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض عام 2003، بأوامر من أحد زعامات القاعدة في إيران، وما نجم عنه من مقتل العديد من المواطنين السعوديين، والمقيمين الأجانب ومن بينهم أميركيون.

(11) اقتحام السفارة السعودية وإحراقها

مطلع يناير 2016 قام مجموعة من المتظاهرين الإيرانين بالهجوم على السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المعارض السعودي نمر النمر، حسب ما أعلنته الداخلية السعودية

وكان نمر النمر ضمن 47 شخص نفذت السعودية الإعدام بحقهم. لقد حكم على نمر النمر بالقتل تعزيرًا من المحكمة الجزائية بالمملكة العربية السعودية في 15 أكتوبر 2014.

وتمكن المتظاهرين من اقتحام مبنى السفارة وإحراقها وإنزال العلم السعودي وتهشيم وسرقة مافيها وقام متظاهرون أخرين بالهجوم على القنصلية السعودية في مشهد وقاموا بتهشيم الأثاث وزجاج النوافذ وقام بعضهم بنهب محتويات القنصلية وتلقى الدبلوماسيين السعوديين بتهديد بالقتل من الباسيج قبل خروجهم للسعودية.

وبما أن النظام الإيراني يعد من أكبر موزع متفجرات IED في العالم، والتي تستخدم لتفجير السيارات والعربات المدرعة، وتسببت في قتل المئات الأبرياء، فلماذا تعجز أيادي المجتمع الدولي أمام جرائم نظام الملالي ؟!.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    المزيد من التدوينات