دلالات تجول بشار الأسد بمهرجان للتسوق في دمشق

خاص – التقرير

في محاولة لتحسين صورة الرئيس السوري بشار الأسد، التي لطختها دماء الأبرياء من السوريين، نشرت صفحة الرئاسة السورية على “تويتر”، مجموعة صوره وهو يزور سوقًا شعبيًا في دمشق، وقالت إن الزيارة وقعت الخميس الماضي.

وسرعان ما تداولتها وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، حيث أظهرت الصور بشار الأسد، وهو يتجول مع المواطنين في سوق مدينة “المزة” الواقعة في الجهة الغربية الجنوبية للعاصمة دمشق.

كما أظهرت بشار بداية يسير بمفرده، وهو يحيي بعض المارة، قبل أن يدخل إلى صالة المعرض، ويلتقي بما يبدو أنه ممثل عن السوق، وبعد ذلك يتجول داخل السوق ويعاين عن كثب المنتجات، ثم يصافحه عدد من زوار المعرض ويلتقطون الصور معه، كما يقوم بعض أطفال الزوار بتقبيله ومعانقته.

وقالت مصادر إعلامية تابعة للنظام السوري، إن “الأسد تجول اليوم في سوق خلال افتتاح فعاليات مهرجان التسوق الشهري تحت شعار (صنع في سوريا) بمشاركة 180 شركة”، واصفة ظهوره في سوق شعبي بأنه “عمل نادر” خاصة في ظل الحرب والأزمة الأمنية التي تعيشها سوريا منذ 6 سنوات.

ومنذ اندلاع الثورة السورية العام 2011، لم يظهر الأسد في الأماكن العامة بشكل علني،إلا نادرًا، ولكنه ظهر بشكل مفاجئ في بعض المناسبات من بينها صلاة عيد الفطر العام الماضي في المسجد الأموي.

خوفا من الاغتيال

ويقول مراقبون إن النظام السوري يجد صعوبة بالغة في تأمين خروج الأسد للأماكن العامة، تخوفا من تعرضه لأي محاولة اغتيال.

وأشار ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي، أنه تم ضرب طوق أمني حول صالة الجلاء، مع منع مرور السيارات على أتوستراد المزة لأكثر من أربع ساعات إلى أن أنهى بشار الأسد زيارته التي استغرقت نحو نصف ساعة ورافقه فيها رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس فقط، وهي الجهة المشرفة على المهرجان.

يشار إلى ان نظام بشار الأسد يرتكب منذ 2011 مجازر وجرائم حرب بحق الشعب السوري، يستخدم فيها جميع الأسلحة من الطائرات والبراميل والأسلحة الكيماوية، ويوجد في المقابل مجازر ترتكب بصمت في سجونه.

 واتهمت الإدارة الأمريكية مؤخرًا النظام السوري باستخدام ما يوصف بـ”محرقة للجثث” لإخفاء عمليات القتل الجماعي التي يرتكبها.

وتعد مجزرة خان شيخون في إبريل الماضي هي الأشهر، واستخدم فيها الأسلحة الكيماوية، وأدت إلى مقتل 100 جميعهم من الأطفال، ونحو 400 مصاب.

 واتهمته منظمة العفو الدولية في فبراير الماضي بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقًا بحق 13 ألف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق، خلال

خمس سنوات من النزاع في سوريا، إضافة لوسائل إعدام وتعذيب توصف بـ”الوحشية”.

وقدرت منظمة العفو في تقارير سابقة عدد السجناء الذين قضوا في معتقلات النظام منذ بدء النزاع في العام 2011 بنحو 17 ألفًا و700 سجين.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات