حقائق صادمة عن زراعة الرأس

كنعان أبو رشاد – التقرير

عبر التاريخ يوجد لدينا الكثير من الشخصيات التي تشبه الدكتور “فرانكشتاين” الذي قام بصنع إنسان من الأعضاء، اليوم “فرانكشتاين” الجديد هو العالم الإيطالي الذي يريد زراعة رأس في جسم آخر، لكن صدقني أن هذه الفكرة قديمة جدًا ويوجد بعض العمليات التي نجحت على الكلاب والقرود والفئران.

لذا دعنا نكتشف بعض الحقائق التي ستجعل من عقلك يتطاير:

أول عملية زراعة رأس:

2

زراعة الرأس هي عملية جراحية تنطوي على تطعيم رأس كائن حي على جسم أخر، ولا يجب أن نخلط بشكل نظري بين هذه العملية وبين عملية زرع الدماغ، لأن زراعة الرأس هي عبارة عن قطع رأس المريض ووضعه في جسم أخر أما زراعة الدماغ هي إزالة الدماغ من الجمجمة ووضعها في جمجمة أخرى.

وبما أن التكنولوجيا المطلوبة لإعادة الحبل الشوكي المقطوع لم يتم تطويرها بعد، سيعاني من أجريت عليه العملية بشلل رباعي ولا يستطيع بالطبع التحكم بأطرافه، لكن عند وجود الإجراءات والتقنيات المناسبة ستكون مفيدة جدًا للأشخاص الذين يعانون من الشلل الرباعي.

تم تنفيذ هذه العملية بنجاح على الكلاب والقرود والفئران، ففي 21 مايو عام 1908 نجح الفيزيولوجي الأمريكي تشارلز غوثري في تطعيم رأس كلب على جانب رقبة كلب أخر، وكان أول كلب مصطنع برأسين في العالم. حيث تم تطعيم الشرايين معًا بمعنى أخر أن دم الكلب تدفق من خلال رأس الكلب المقطوع بشكل سليم ومن ثم كانت تعود إلى رقبة الكلب بشكل سليم أيضًا، وأظهر رأس الكلب القليل من علامات الحياة من خلال بعض الحركات البدائية مثل الارتعاش وتحريك اللسان، وفي عام 1959 أعلنت الصين أنها نجحت في زراعة رأس كلب في جسم آخر مرتين.

الأب الروحي:

إن عمل العالم السوفيتي فلاديمير ديميخوف كان مؤثرًا للغاية لمستقبل علم زرع الأعضاء فهو كان من رواد زراعة الأعضاء في الأربعينات والخمسينات الذي أجرى العديد من عمليات زراعة الأعضاء مثل زراعة القلب في الحيوان أو استبدال الرئة، وعمله كان معروف بشكل جيد من قبل العلماء خلال الخمسينات والستينات وخصوصًا في تجارب زراعة رؤوس الكلاب، استوحى منه العديد من الأشخاص وتم في تلك الفترة العديد من عمليات وتجارب زراعة القلب على الكلاب في الولايات المتحدة من قبل الدكتور نورمان شوموايمن جامعة ستانفورد والدكتور ريتشارد من كلية الطب في ولاية فرجينيا، وتم إجراء أول عملية زراعة قلب إنسان من قبل كريستيان برانارد في جنوب أفريقيا في عام 1967، وبسبب عدم وجود العوامل الكيميائية للاستفادة من مثبطات المناعة لم يتلقى المريض الزراعة بشكل جيد.

الدكتور فرانكشتاين:

3

في 14 مارس عام 1970 قام مجموعة من العلماء من كلية الطب في كليفلاند، أوهايو بقيادة روبرت ج وايت جراح الأعصاب وأستاذ الجراحة العصبية الذي استوحى من عمل فلاديمير بتنفيذ عملية مثيرة للجدل وهي زراعة رأس قرد على جسم آخر، وكانت العملية ناجحة نسبيًا، حيث نجا القرد بعد العملية لبعض الوقت وكان قادرًا على الشم والتذوق والاستماع ورؤية ما حوله، إن العملية تضمنت العملية كي الشرايين والأوعية عند قطع الرأس لضمان عدم نقص حجم الدم، وفي عام 2001 كرر الدكتور وايت العملية على قرد.

الفئران:

4

في عام 2002 تمت عملية زراعة رأس في اليابان، لكن هذه المرة على الفئران، وكان العملية هي زراعة رأس في جسم فأر آخر بجانب رأسه، أي أن الفأر أصبح يملك رأسيين وقال العلماء أن المفتاح الرئيسي لنجاح مثل تلك العملية هي استخدام درجات حرارة منخفضة.

كما تم إثبات إعادة ربط الحبل الشوكي المقطوع من قبل دراسة ألمانية في عام 2014 تقول يمكننا استعادة الفئران الذين أصابهم شلل رباعي بعد العملية في غصون شهر.

زراعة رأس إنسان:

5

في عام 2013 أعلن الدكتور الإيطالي سيجيو كانافيرو عن خطته لزراعة رأس إنسان الأمر الذي أثار جدلًا كبيرًا، وعلى نطاق واسع، الأمر مرعب ومثير للدهشة على ما أعتقد، يصرح كانافيرو إن الإمكانية الموجودة لدينا لإعادة دمج الحبل الشوكي المقطوع هي باستعمال جين الدمج، ودعا العملية باسم “HAVEN” وهي اختزال لاسمه الكامل.

الجراحة ستكون من فريق يتكون من 100 جراح تقريبًا وتتطلب 36 ساعة لإكمال العملية، وتكلفة هذا المشروع ستكون بمقدار 10 مليون دولار ووضح الدكتور السبب الجوهري من هذه العملية في مؤتمر تيد كما كتب كتاب أيضًا عن الموضوع.

كان المتطوع الأول لمثل هذه العملية هو الروسي فاليري سبيريدونوف عمره ثلاثين عام يعاني من مرض وردنج هوفمان وصحته تتدهور بسرعة، العملية مخطط لها أن تتم في عام 2017.

أسئلة بسيطة:

لماذا ندعو العملية بزراعة الرأس بدلاً من زراعة الجسم؟

أطلق على العملية هذا الاسم بسبب تجارب الكلاب والقرود في القرن الماضي، حيث كان يتم زراعة رأس بجانب رأس ثاني، ومن الناحية الفنية وصف العملية بأنها زراعة جسم تكون أكثر دقة لأن الرأس هو ممثل الشخص الذي سوف يتلقى جسم جديد، كما يجب أن نكون حذرين بشأن المصطلح فهي أيضَا ليست عملية زرع جسم بشكل كامل لأن المصطلح يستخدم لوصف عملية يتم زراعة الدماغ في جسم وجمجمة كائن حي، وعملية زراعة الرأس تنطوي على الرأس وداخله الدماغ.

ما الفرق بين زراعة الدماغ وزراعة الرأس؟

زراعة الدماغ تنطوي على أن تزيل الدماغ من الجمجمة ونضعها في جمجمة أخرى، وهذه العملية ستكون صعبة جداَ أكثر بكثير من زراعة الرأس لأنها عملية معقدة جدًا حيث يجب أن نفصل الدماغ، ونقوم بتجهيز الدم بدون أن نسبب أي أضرار في الأنسجة الحساسة.

هل يمكن أن نقوم بالعملية لرأس جثمان مجمد؟

لا يمكننا بالطبع، إن العملية المقترحة تتطلب أن يكون رأس ودماغ الإنسان بصحة جيدة، ومن غير المعروف بعد إذا كان بالإمكان تذويب رأس الجثمان المجمد وإعادة إنعاش أنسجة المخ بشكل سليم.

هل يمكن للعملية أن تسبب أضرار نفسية؟

بعض الأشخاص الذين قاموا بعمليات في تبديل جلد الوجه أو زراعة طرف جديد في جسمهم كانوا يشعرون بحزن على خسارة عضو من جسمهم القديم، تقول الدراسات إن التداخلات في جسمنا مثل دقات القلب، أو قرقرة المعدة يمكن أن تؤثر بقوة على رغباتنا عواطفنا وتصوراتنا.

المصادر (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7)

النقاش — 5 تعليق

  • محمد أبريل 29, 2015 on 12:14 م

    وعندما ينتقل الراس الى جسم اخر من يكون صاحب الشخصيه صاحب الراس ام صاحب الجسم
    وهل سيختلف تفكير الشخص عن ماكان فى الجسد الاول حيث اختلاف الجسد يؤثر فى سلوك الشخص

    Reply
  • saba أغسطس 26, 2015 on 12:38 ص

    انا ايضا اود معرفة بماذا يشعر الشخص الذي تم تركيب الراس له … هل يفكر مثل صاحب الراس او الدماغ … هل يتذكر حياة صاحب الراس… اريد جوابا

    Reply
  • Ali أبريل 12, 2017 on 11:54 م

    بالطبع الدماغ هو المتحكم الأساسي في الجسد ادا اليد والأرجل تقوم فقط بما تؤمر به من الدماغ لا اجد مشكلا فقط أن تمت العملية بنجاح الشخصية التي سوف تشعو بالوجود هو صاحب الرأس

    Reply
  • ايمان أبريل 29, 2017 on 5:29 ص

    من اين سيأتي الجسم
    ومن الذي سيتبرع بالجسم لصاحب الدماغ
    هي جريمة قتل انسان لصالح اخر

    Reply
  • توفيق مايو 21, 2017 on 2:39 م

    اسف لقولي ان رواد العلم الطبي و الجراحي عموما و الغربيين خصوصا أدمنو تجربة القناعة النظرية ليقولوا ان شيئ ما قد ينجح و كل شيئ ممكن الى أن تفشل كل التجارب الممكنة التطبيق و هذا ما يجعل خروجهم عن المنطق البسيط امر تطوري يعكس تراجعهم التطوري ايضا بمستوى الادراك العادي للبشر ..

    انه من المخيف ان يعتقد اي تطبيب بإمكانية استبدال رأس بشري لأنه أمر محال و حتى مجرد القبول بالتجربة دليل على اضمحلال العقل ….

    Reply

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات