تفجير الكاتدرائية.. هتاف “ارحل” يعود للساحة في مصر من جديد بسبب الإرهاب

هند بشندي – التقرير

قُتِل 26 شخصًا في انفجار وقع في كنيسة ملحقة بالكاتدرائية المرقسية في منطقة العباسية بالقاهرة، بحسب وزارة الصحة المصرية، والتي أوضحت على لسان وزيرها د.محمد عماد، أن أعداد المصابين في الكنيسة ارتفعت لتصل إلى 49 جريحًا معظمهم من السيدات.

ووفقًا للمؤشرات الأولية، فإن التفجير تم بعبوة تزن نحو 6 كيلوجرامات من مادة (تي إن تي) شديدة الانفجار.

_92923853_c2 _92923851_c1 _92923855_b8-2

من وراء الهجوم؟

من المتسبب في التفجير؟ هو السؤال الذي يشغل بال الجميع في الفترة الراهنة، خصوصًا عدم إعلان أية جماعة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، بينما تكثف السلطات المصرية رحلة بحثها عن الجاني.

وجاء الهجوم بعد يومين من انفجار قنبلة في شارع الهرم قتلت ستة من رجال الشرطة، وأعلنت مجموعة تطلق على نفسها “حسم” التي تقول السلطات إنها مرتبطة بجماعة اﻹخوان مسئوليتها.

وفي هذا الصدد،علق العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، على حادث تفجير الكنيسة مؤكدًا أن الحادث ليس بعيد عن حادث الهرم الذي وقع يوم الجمعة الماضي.

وأضاف أن مسألة العودة بالتفجيرات إلى العاصمة ينم عن ملمح في غاية الخطورة وتنظيم إرهابي يضم عددًا من المحترفين، الذين يعرفون التعامل مع العبوات الناسفة والضرب في أماكن تحمل رسالات، وليس باختيار عشوائي.

وتابع أن تنظيم حسم ليس بعيدًا عن هذا الحادث، مضيفًا أن الحادث خطير ووصلنا إلى منطقة حمراء تحتاج إلى تشديدات أمنية.

واتهم عدد من الأحزاب والإعلاميين المولين للنظام الحاكم، جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء الحادث.

واتهم حزب المؤتمر، جماعة الإخوان الإرهابية بأنها وراء هذا الحادث، مطالبًا في بيانٍ له اليوم، بضرورة أن يكون للشعب المصري دوره في مساندة جهود الجيش والشرطة لمواجهة الاٍرهاب، من خلال الإبلاغ عن البؤر والتنظيمات الإرهابية.

كما اتهم عبدالرحيم علي، عضو مجلس النواب، جماعة الإخوان بتحريك الأذرع العسكرية التابعة لها، للاعتداء على الأقباط المصريين، شركاء الوطن والمصير.

_92923048_hi036840204 _92923044_6 _92923185_hi036840047

وأضاف علي، في بيان له، اليوم الأحد، أن جماعة الإخوان نفذت عددًا من التفجيرات في القاهرة والجيزة، في الفترة الأخيرة، كان أحدثها اعتداء الجمعة الماضي ضد رجال الشرطة بشارع الهرم، والذي راح ضحيته 6 من ضباط الشرطة البواسل، ومن قبل محاولة الاعتداء على النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز، ورجل الدين الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، لافتًا إلى أن الاعتداء على الكنيسة المصرية هو استكمال للاعتداء على الدولة المصرية، ورجال الدين، من قِبل التنظيم الإرهابي، وهو ما يستدعي تحركًا سريعًا لمواجهته.

احتمال آخر تم طرحه وبقوة، وهو أن هذه العملية ردًا على التصديق على حكم الإعدام على الإرهابي عادل حبارة، وهي الرواية التي يرجحها القس رفعت فتحي، أمين عام مجلس كنائس مصر، فهو يعتقد أن هذا الحادث كان رد فعل لأحكام الإعدام التي تمت بحق عادل حبارة وبعض الإرهابيين بالأمس.

فتش عن المرأة

في الآونة الأخيرة أصبحت المرأة عامل أساسي في عدد من العمليات الإرهابية، ويرجح أن تكون امرأة هي من فجرت الكنيسة البطرسية.

فقد كشفت مصادر أمنية، عن وقوف امرأة وراء انفجار الكاتدرائية بالعباسية، مدللين على ذلك بأن القنبلة التى انفجرت فى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، دخلت فى جناح السيدات بالكنيسة، وهو ما تسبب فى هذا الانفجار.

كما كشف شهود عيان بالكنيسة أن سيدة تركت شنطة سوداء داخل جناح السيدات بالكنيسة، وخرجت وعقب انصرافها انفجرت القنبلة.

ظهرت المرأة في العمليات الانتحارية مؤخرًا في الشرق الأوسط وبشكل ملحوظ على يد أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق، حيث أرسل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أربعة أعضاء من جماعته لتنفيذ تفجيرات في بلده الأصلي الأردن، وكانت ساجدة الريشاوي العراقية الأصل ضمن المشاركات فى تفجيرات فندق راديسون بعمان كجزء من ثلاثة تفجيرات متزامنة عام 2005، إلا أن حزامها الناسف لم ينفجر فهربت، واعتقلت بعدها بتهمة حيازة مواد مفرقعة، وبعد عدة أيام ظهرت على التليفزيون الأردني وفتحت معطفها لتكشف عن اثنين من الأحزمة الناسفة بدائية الصنع، وتم إعدامها عام 2015 كرد فعل لقيام تنظيم داعش بقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقًا.

ومن وقتها، أصبحت أعداد نساء تنظيم القاعدة والمشاركات جسديًا داخل المعارك في تزايد مستمر، كان أبرزهن ندى القحطاني المعروفة بـ”الأخت جوليبيب”، التي كونت مجموعة من النساء تطلق على نفسها اسم “صحابة جينان”، تشارك في المعارك بسوريا.

وفى نيجيريا، تجبر جماعة بوكو حرام النساء علي تنفيذ عمليات انتحارية، كما أصبحت داعش تعتمد عليهن في عملياتها الإرهابية.

الشقاق بين السيسي ومسيحيي مصر

_92924017__92922816_hi036840295

وأبدى أقباط أمام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، غضبهم الشديد من وزارة الداخلية، متهمين إياها بالإهمال في حماية الكنيسة وتركها مفتوحة لدخول الإرهابيين، وردد مجموعة من الأقباط أمام الكنيسة: “ارحل ارحل يا وزير الداخلية”، و”حسبي الله ونعم الوكيل”، و”مسلم ومسيحي إيد واحدة”، وسط وجود تكثيف أمني بمحيط الكنيسة وتمشيط مستمر.

ربما يتسبب هذا التفجير في زيادة حالة “غضب” مسيحيي مصر من النظام الحاكم، خصوصًا أن قبل التفجير بيومين فقط نشرت مجلة فورين بوليسي، تقريرًا أشارت فيه لانقطاع حبل المحبة بين المسحيين والسيسي.

وأوضح الباحث يوهانس مقار أن العديد من المسيحيين ينتابهم شعور الآن بأن الرئيس “أخفق في الوفاء بوعده”، الذي كان قد قطعه قبل ثلاث سنوات، بإقرار المساواة في المجتمع المصري.

ومع أن أقباطًا كُثرًا اعتقدوا بادئ الأمر أن السيسي “أرسلته السماء” لهم، فإنهم أصيبوا بخيبة أمل بعد فشله في التصدي لما وصفه كاتب المقال بالظلم الذي ظلوا يتعرضون له أمدًا طويلاً، مضيفًا أن موجة الاحتجاجات تصاعدت وسط الطائفة المسيحية في الشهور الأخيرة إلى درجة غير مسبوقة، في مؤشر على حالة الاستياء.

وأشار التقرير إلى أن القيود المفروضة على بناء الكنائس مسألة حساسة جدًا، ويضطر المسيحيون للتعامل مع الإجراءات البيروقراطية الشاقة للحصول على الوثائق اللازمة لبناء أو تجديد أو حتى رأب صدع مرحاض الكنيسة، والشائعات عن بناء كنيسة جديدة غالبًا ما تكون كافية للتسبب في غضب وحتى عنف غالبية السكان.

وفي يوليو الماضي، ظهر هذا التوتر جليًا عندما هاجم القمص مرقس عزيز الموفد لإحدى الكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية السيسي عبر مقطع فيديو نشره في حسابه على فيسبوك، وقال عزيز للسيسي “الكيل طفح، في يوم من الأيام انتخبناك وأيدناك”.

من جانبه، قال البابا في تصريحات صحفية إن الكنيسة تسيطر حتى الآن على غضب الأقباط على النظام فى الداخل والخارج، لكنها ربما لن تصمد كثيرا أمام تصاعد الغضب جراء “الاعتداءات الممنهجة عليهم”.

وقال عماد جاد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والعضو القبطي بالبرلمان إن “الأقباط يتعرضون لمخطط جهنمي يهدف لإذلالهم وقهرهم بإشراف أجهزة الدولة ومؤسساتها”.

وأضاف جاد في بيان نشره على صفحته بفيسبوك أنه لم ينجح رفقة نواب آخرين في مناقشة “الانتهاكات” ضد الأقباط، وأكد أنه يفكر في البحث عن حلول “بعيدًا عن الرهان على مؤسسات الدولة التي تواصل مخطط التنكيل بالأقباط”.

إدانات عربية وعالمية

_92923165_12

بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى الرئيس المصري عبر فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الانفجار الإرهابي.

وذكرت وكالة الانباء الكويتية “كونا” أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أكد فى برقيته للرئيس السيسي علي استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية الشنيعة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مصر، سائلاً المولى تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية.

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن”، عن تعازيه للرئيس المصري في ضحايا التفجير.

وأشار إلى إدانته ورفضه المطلق لهذه الجريمة البشعة التي تتنافى وقيم ديننا الحنيف وتقاليد وأعراف وأخلاق شعوبنا والقوانين الإنسانية كافة.

أدانت مملكة البحرين، التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة البطرسية معربة عن خالص التعازي والمواساة لأهالي وذوي الضحايا، وتمنياتها بسرعة الشفاء لجميع المصابين جراء هذا العمل الإرهابي الذي يتنافى مع كافة المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية .

وأكدت الخارجية البحرينية، وقوف المملكة إلى جانب جمهورية مصر العربية الشقيقة في جهودها لمكافحة العنف والتطرف والإرهاب ومساعيها الدؤوبة لتثبيت الأمن والسلم في جميع أنحاء البلاد والحفاظ على أمن الدولة ومؤسساتها، مشددة على ضرورة التنسيق والتعاون بين جميع دول العالم من أجل القضاء على الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتخليص المجتمع الدولي من مخاطره وشروره .

كما أدانت وزارة الخارجية العراقية، وبأشد العبارات، الهجوم الإرهابي المجرم الذي استهدف المصلين الأبرياء.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية، في بيان للمتحدث الرسمي الدكتور أحمد جمال، اليوم، وقوف شعب وحكومة العراق بقوة وفي خندق واحد إلى جانب شعب وحكومة الشقيقة مصر، في تصديها للإرهاب ولكل محاولات المساس بأمنها الداخلي، ووحدتها الوطنية وسلامة مواطنيها الكرام.

وذكر البيان “كما نتشارك مشاعر التعازي والمواساة مع عوائل الشهداء، مع أمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع الجرحى والمصابين”.

أدان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة البطرسية، مؤكدًا وقوف دولة الامارات قيادة وحكومة وشعبًا مع جمهورية مصر العربية الشقيقة في مواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله.

وقال إن دولة الإمارات إذ تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية ورفضها المبدئي والدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب، تؤكد دعمها للقيادة المصرية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات حازمة للقضاء على الارهاب واستئصاله والحفاظ على أمن مصر واستقرارها.

وأضاف أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تنال من عزيمة شعب مصر الشقيق وإصراره على مواصلة التصدي بكل حسم للإرهاب الذي لا وطن له ولا دين ولا أخلاق، مؤكدًا أن هذا الحادث الإرهابي يتنافى تمامًا مع كل المبادئ والقيم الإنسانية والدينية.

وشدد على أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تتطلب وحدة الصف والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد؛ لإفشال كل المخططات الإرهابية السوداء الرامية إلى تعكير صفو الوحدة الوطنية الراسخة في مصر عبر التاريخ.

وعبر جون كاسن السفير البريطاني بالقاهرة، عن غضبه واستيائه من زرع قنبلة داخل الكاتدرائية، وقال: “شعرت بالفزع بسبب الهجوم على الكاتدرائية البطرسية، وفي اتصال وثيق مع السلطات المصرية، بشأن مخاوف الولايات المتحدة”.

ردود فعل مصرية

أدان عبد الفتاح السيسى ببالغ الشدة العمل الإرهابي الآثم الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية.

وأكد السيسى أن هذا الإرهاب الغادر إنما يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه، وأن مصر لن تزداد كعادتها إلا قوةً وتماسكاً أمام هذه الظروف، وتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بخالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء.

وقال إن الدماء التي سالت اليوم نتيجة هذا العمل الإرهابي الذي حدث في ذكرى المولد النبوي الشريف، والحادث الأليم الذي استهدف قوات الشرطة يوم الجمعة الماضي، وجميع العمليات البطولية التي تقوم بها قوات الجيش والشرطة في سيناء وتدفع فيها ثمناً غالياً من دماء أبنائها، لهي جميعاً فصول من حرب الشعب المصري العظيم ضد الإرهاب، الذي لن يكون له مكانٌ في أرض مصر، وسيثبت الشعب المصري، بوحدته ومؤسساته وأجهزته، أنه قادرٌ على تخطّي المحن والمضي قدماً في مسيرته نحو التقدم والخير وإحقاق الحق والعدل والأمن في كافة ربوع الوطن.

وأعلنت رئاسة الجمهورية حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام في جميع أنحاء البلاد اعتباراً من اليوم

وأدان الأزهر الشريف التفجير الإرهابي، مؤكدا أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء أعمال إجرامية تخالف تعاليم الدين الإسلامي وكل الأديان التي دعت إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها.

وأكد الأزهر تضامنه الكامل مع الكنيسة المصرية ذات المواقف الوطنية ومع جميع الإخوة المسيحيين في مواجهة هذا الاستهداف الإرهابي، موضحًا أنه يتابع تداعيات هذا الهجوم ونتائجه لحظة بلحظة.

من جانبه، أدان الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية العملية الإرهابية التي استهدفت الكنيسة البطرسية.

أكد شوقى علام، – في بيان له اليوم الأحد – أن الاعتداء على الكنائس بالهدم أو التفجير أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة، وأن رسول الله صلى عليه وآله وسلم اعتبر ذلك العمل بمثابة التعدي على ذمة الله ورسوله.

أضاف المفتى، أن من قاموا بهذا العمل الشنيع أصبحوا خصومًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: “ألاَ مَنْ ظلم مُعاهِدًا أو انتقصه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طِيبِ نفسٍ فأنا حجيجه يوم القيامة” أي: خصمُه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإصبعه إلى صدره “ألاَ ومَن قتل مُعاهَدًا له ذمة الله وذمة رسوله حُرِّم عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا”.

ودعا مفتي الجمهورية المصريين جميعًا إلى التعقل والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب الأسود الذي يسعى لبث الفتنة والطائفية بين جناحي مصر المسلمين والمسيحيين، حتى يضعفوا بناء الوطن ويصلون إلى غايتهم بالوقيعة بين الإخوة من أبناء الشعب المصري الواحد.

كما أدان الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية الهجوم الإرهابي واصفا إياه بـ”طعنة غادرة” في وجدان شعب مصر.

وأعرب عن تعازيه لشعب مصر بمسلميه ومسيحيه ، مضيفًا أن هذا التفجير الآثم انزل الألم في قلوب المصريين جميعًا .

وأضاف أن هؤلاء الإرهابيين لن ينالوا من مصر ، مؤكدًا أن القضاء على الإرهاب مهمتنا جميعًا .

ونعى الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، بمزيد من الحزن والأسى ضحايا الحادث الإرهابي الآثم الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية بالعباسية.

ووصف البيان الحادث بالخسيس والذي راح ضحيته أبناء أعزاء من الوطن وهم يتعبدون إلى الله أثناء آدائهم قداس الأحد.

وأكد مجلس النواب أن مثل هذه الأعمال الآثمة المنافية لكل الأديان السماوية والتي ترتكبها عصبة من المجرمين والإرهابيين المفسدين في الأرض والتى لم تراع المناسبة الطاهرة التي يحتفل بها المسلمون في كافة بقاع الأرض، والتي تذكرنا بأخلاق الرسول الكريم الذي جاء هداية للناس وداعيًا للمحبة والسلام واحترام وقدسية دور العبادة.

ووصف البيان من قاموا بالعمل الخسيس بالفئة الضالة التي لن تفت في عضد الأمة أو نسيجها الوطني بكل فئاته وأطيافه بل سيزيدها تماسكًا وإصرارًا على اقتلاع هذا الإرهاب الأسود من جذوره والنيل من هؤلاء القتلة المجرمين .

ردود فعل المشاهير على مواقع التواصل

توالت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي حول الحادث، ما بين استهجان لما حدث، وتحليل لتفاصيل الهجوم، ودعاء لأهالى الضحايا.

أدان نائب رئيس الجمهورية السابق الدكتور محمد البرادعي الإرهاب الأسود، قائلاً إن هذا نتيجة مجتمع لا يسوده العدل.

وأدان الوزير السابق منير فخري عبد النور الحادث، قائلاً “لقد اغتالوا ٢٥ في الكنيسة البطرسية “وكأنما قتلوا الناس جميعًا” يحاولون قتل وطن بأكمله، ولكن هيهات

كتب الفنان نبيل الحلفاوي عبر موقع تويتر “لا يمكن الإقدام على تنفيذ هذه الجريمة الخسيسة (داخل القاعة) إلا بعد التأكد مسبقًا من عدم تفتيش الزوار أو العاملين عند أحد الأبواب على الأقل”.

شدد السياسي عمرو حمزاوي على إدانته للإرهاب، واعتبرت الناشطة السياسية جميلة إسماعيل أن ما حدث هو تطور نوعي.

أدان الإعلامي رامي رضوان الأنفجار وكتب عبر صفحته الشخصية على موقع تويتر: “حسبي الله ونعم الوكيل، تفجير يوم مولد النبي، وبه تقتلون نساء وأطفال، أي دين تدينون؟!.. انتم العن من ابليس”.

علقت المطربة التونسية لطيفة عبر حسابها الرسمي على موقع انستجرام حيث نشرت صورة للهلال مع الصليب.

وندد المذيع أحمد يونس بالحادث الإرهابي، الذي استهدف مصلون في دار عبادة، واعتبرت الكاتبة فريدة الشوباشي أن مصر هي الهدف.

وطالب رئيس جامعة القاهرة جابر نصار بمواجهة الإرهاب

تاريخ تفجيرات الكنائس

يعتبر هذا الحادث هو الأكثر دموية، وشهدت كنائس مصر عدة عمليات إرهابية كان أبرزها تفجير استهدف كنيسة القديسين بمنطقة سيدي بشر بمدينة الإسكندرية صباح السبت 1 يناير 2011 في الساعة 12:20 عشية احتفالات رأس السنة الميلادية.

وشهدت حقبة الرئيس أنور السادات اعتداءات على الكنائس المصرية، ففي عام 1980 شهدت الإسكندرية حادثة كنيسة اسبورتنج حيث ألقى أحد المتطرفين قنبلة على المسيحيين المجتمعين في الكنيسة ليلة عيد الميلاد، كما انفجرت قنبلة أخرى في صاحبها قبل أن يلقيها على كنيسة أخرى بالاسكندرية.

وبعدها بعام واحد، انفجرت قنبله فى كنيسة بشبرا هى كنيسة العذراء بمسرة أثناء إجراء حفل زواج بالكنيسة مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى.

كما شهدت التسعينات أعمال عنف استهدفت الكنائس، حيث القيت متفجرات على كنيسة العذراء بعين شمس، وكذلك على كنيسة السيدة العذراء بسنهور.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات