السعودية تؤسس لشركة صناعات عسكرية.. هل تصبح نقطة تحول فارقة؟

خاص – التقرير

“نقطة تحول فارقة في نمو قطاع الصناعات العسكرية السعودي”، هكذا وصف صندوق الاستثمارات العامة شركة صناعات عسكرية كشف عنها مؤخرًا، والتي تضع المملكة آملا كبيرة في تحولها إلى واحدة من أكبر شركات الصناعات العسكرية في العالم في غضون سنوات، حيث قال الصندوق أنها ستدخل قائمة” أكبر 25 شركة صناعات عسكرية عالمية” بحلول العام 2030.

الصندوق الذي يترأسه ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان أوضح إن تاسيس “الشركة السعودية للصناعات العسكرية” يدخل في نطاق رؤية 2030 الإصلاحية الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وبحسب الصندوق، أن الشركة ستشكل “نقطة تحول فارقة في نمو قطاع الصناعات العسكرية السعودي حيث ستصبح منصةً مستدامة لتقديم المنتجات والخدمات العسكرية”.

وتقول الحكومة السعودية إن الإنفاق الداخلي على الأمن والدفاع لا يتعدى نسبة 2 بالمئة من الإنفاق العسكري العام، إلا أن الشركة الجديدة ستعمل على تنمية القطاع “ليصبح قادرًا على توطين نسبة 50 بالمئة من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول العام 2030″، بحسب صندوق الاستثمارات العامة.

و ستقوم الشركة الجديدة بالدخول في “مشروعات مشتركة مع كبريات شركات الصناعة العسكرية العالمية”، كما أنها ستعمل على تأسيس “شركاتٍ تابعة لها  من خلال مشاريع مشتركة مع شركات التصنيع الأصلية وبالاستفادة من شركات الصناعات العسكرية المحلية”، وفقا للصندوق

والشركات الأمريكية هي أكبر مورد للأسلحة إلى السعودية التي تقود منذ أكثر من عامين في اليمن تحالف عربيا عسكريا دعما للحكومة المعترف بها في مواجهة المتمردين الحوثيين الشيعة.

دعم الناتج المحلي

وبهذه المناسبة، أوضح ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أنه «على رغم أن المملكة تعد من أكبر خمس دول إنفاقًا على الأمن والدفاع على مستوى العالم، إلا أن الإنفاق الداخلي لا يتعدى اليوم نسبة 2 في المئة من ذلك الإنفاق».

وأضاف ولي ولي العهد – بحسب وكالة الأنباء السعودية – أن «الشركة ستسعى إلى أن تكون محفزًا أساسًا للتحول في قطاع الصناعات العسكرية، وداعمًا لنمو القطاع ليصبح قادرًا على توطين نسبة 50 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول العام 2030»، مشيرًا إلى أن «الشركة ستؤثر إيجابًا في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة وميزان مدفوعاتها، وذلك لأنها ستقود قطاع الصناعات العسكرية نحو زيادة المحتوى المحلي، وزيادة الصادرات، وجلب استثمارات أجنبية إلى المملكة عن طريق الدخول في مشاريع مشتركة مع كبريات شركات الصناعة العسكرية العالمية، وستزيد الشركة الطلب على المنتجات المحلية من المكونات والمواد الخام كالحديد والألومنيوم، والخدمات اللوجستية وخدمات التدريب».

مجالات الشركة

وستطرح الشركة منتجاتها وخدماتها في أربعة مجالات حيوية يكمّل بعضها بعضًا وتوفر الحاجات الرئيسة للقطاع العسكري في المملكة مستقبلًا، مع الاستفادة من القدرات الصناعية العسكرية الحالية في المملكة.

وهذه المجالات الأربعة هي: مجال الأنظمة الجوية ويشمل: صيانة وإصلاح الطائرات ثابتة الجناح، وصناعة الطائرات من دون طيار وصيانتها، ومجال الأنظمة الأرضية وتشمل: صناعة وصيانة وإصلاح العربات العسكرية، ومجال الأسلحة والذخائر والصواريخ، ومجال الإلكترونيات الدفاعية وتشمل: الرادارات والمستشعرات، وأنظمة الاتصالات، والحرب الإلكترونية.

هيكل الإداري

وستعمل الشركة السعودية للصناعات العسكرية على تأسيس شركات تابعة في كل من هذه المجالات الأربعة، من خلال مشاريع مشتركة مع شركات التصنيع الأصلية OEMs وبالاستفادة من شركات الصناعات العسكرية المحلية.

وستحتفظ الشركة السعودية للصناعات العسكرية مستقبلًا بالمرونة الهيكلية لتأسيس مزيد من وحدات الأعمال، بحسب ما يبرز من التطورات على مستوى التقنيات الحديثة والتوجهات في الصناعات العسكرية.

ويتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة المباشرة في إجمالي الناتج المحلي للمملكة أكثر من 14 بليون ريال سعودي، كما ستخصص الشركة نحو 6 بلايين ريال سعودي للاستثمار في عمليات البحث والتطوير، وستوفر أكثر من 40 ألف فرصة عمل في المملكة، معظمها في مجال التقنيات المتقدمة والهندسة.

كما ستسهم الشركة في توليد أكثر من 30 ألف فرصة عمل غير مباشرة وخلق المئات من الشركات الصغيرة والمتوسطة. ولضمان توطين مثل هذه المهارات وتنمية الكفاءات السعودية واستبقائها، تخطط الشركة لإعلان عدد واسع من برامج وفرص التدريب والرعاية للطلاب في الجامعات والكليات التقنية والفنية في جميع مناطق المملكة.

صندوق الاستثمارات

ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة محفظة متنوعة تشمل 200 استثمار تقريبًا، 20 منها مدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول).

وإلى جانب أصوله المدرجة يمتلك صندوق الاستثمارات العامة عددًا من استثمارات الأسهم غير المدرجة، والاستثمارات الدولية، والأصول العقارية والقروض والسندات والصكوك.

وبعد انتقال الإشراف على صندوق الاستثمارات العامة من وزارة المالية إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي العام الماضي، خضع الصندوق لبرنامج إعادة هيكلة مقسم إلى مراحل من أجل تطبيق استراتيجية محدثة ومهمات جديدة.

ويشمل هذا توسعة فرق الإدارة والاستثمار ومكاتب الخدمات والدعم، وتعزيز قواعد الحوكمة والتعامل مع محفظة متنوعة وتطبيق استراتيجية استثمار منسجمة مع رؤية 2030.

وتم تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق يترأسه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان. ويعمل صندوق الاستثمارات العامة على بناء محفظة ذات سمعة عالمية من الاستثمارات المحلية والأجنبية ويقود الجهود الرامية لتنويع مصادر دخل الدولة عبر تحقيق عائدات مالية ضخمة طويلة المدى من استثماراته داخل المملكة وخارجها.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات