الحياة ليست سهلة.. الهجرة إلى أمريكا تسببت في تخفيض الأجور بنسبة 40%

جورنال نيو – التقرير

مقال للكاتب جوردن داف

خلال الشهر الأخير من العام الماضي، وقّع جون كيسيك محافظ ولاية أوهايو قانونًا يتيح لسكان الولاية بحمل السلاح، مع ملاحظة تم تدوينها أسفل القرار تقضي بمنع مدن الولاية من رفع الحد الأدني للأجور الذي يصل إلى 8.10 دولارات في الساعة وسيزيد إلى 8.15 دولارات في الساعة، وكانت ولاية كليفلاند تستعد لسن قانون على مستوى المدينة بوضع حد أدنى للأجور في الساعة ليصل إلى 15 دولارًا.

ويرجع سبب سعي المحافظين لتخفيض الأجور إلى أن طلاب الثانوية يعملون بهذه الأجور في محلات البقالة بعد يومهم الدراسي للادخار؛ حتى يستطيعوا دفع مصروفات الجامعة.

وفي عام 1963 كنت أعمل في محلات البقالة بأجر 1.50 دولار في الساعة، ولكن وفقًا لمؤشرات أسعار المستهلك وانهيار أسعار المساكن، إضافة إلى أسعار البضائع؛ فإنه ووفقًا للحال كنت أحصل على 12.50 دولارًا في الساعة.

كان هناك حوالي مليوني وظيفة متوفرة للطلاب، الذين كانوا يأخذون حوالي 2.20 دولار أو أعلى؛ وهو ما يساوي حاليًا حوالي 18 دولارًا في الساعة. وفي عالم مثالي لا وجود له، فإن الزيادة في الإنتاج كانت ستؤدي إلى ارتفاع الأجور ومستوى المعيشة عن الحياة في 1963.

poveri1

في 1963، العمل الذي لا يحتاج تعليمًا كان في التصنيع مقابل ثلاثة دولارات في الساعة، وهو ما يساوي اليوم 24 دولارًا، وكانت الوظائف متاحة بشكل كبير، مع أموال إضافية وتأمين مدى الحياة وإجازات مدفوعة الأجر.

أما اليوم، فالأشخاص الذين يعملون في وظائف خاصة بالتصنيع في متاجر التجزئة يتحصلون ما بين ثمانية دولارات وعشرة في الساعة، مع وجود عدد قليل من الفرص.

وكان لدى الجامعات الحكومية المرموقة تكلفة نموذجية تقدر بحوالي 12 دولارًا للساعة المعتمدة، ومعظم الطلاب يدرسون بمنح مخفضة ومنح أيضًا تقوم بدفع تكاليف الحياة، أما اليوم، فالجامعات تحاسب بحوالي من 400 إلى 600 دولار في الساعة المعتمدة مع عدد قليل متاح من المنح وفقط قروض ذات فوائد مرتفعة؛ وهو ما يعتبر عارًا على أميركا؛ حيث يفلس هذا النظام الطلاب الذين ينتقلون إلى الجامعة بحد أدنى من الأجور وسنوات من الديون.

مع خروج الطلاب الأميركيين من الدراسة، ومع عشرات الآلاف من المديونيين ضحايا النظام التعليمي المتدهور وسوق عمل بائس وانتشار التضخم؛ فإن أميركا أتت بملايين من الطلاب من الخارج.

مع إعطاء الأعمال للعمال الوافدين، الذين يعتبر التعليم في بلادهم لا يساوي شيئًا ماديًا؛ فإن الضغط على الأجور في الهندسة وعلوم الكمبيوتر ينحدر كل عام؛ والناتج النهائي لذلك انخفاضٌ بحوالي 40% في الأجور خلال 50 عامًا. الأعمال الجيدة حاليًا تعتبر في الجيش؛ والغريب أن أمريكا في حروب مستمرة منذ 1963.

الحياة ليست سهلة كما يبدو في أمريكا، وغالبًا قد يحتاج البعض للتطوع حوالي خمس سنوات في العراق أو أفغانستان أو أي حرب تقتضها المرحلة، ولعل مهن مثل الأطباء والمحامين والمصرفيين، وبعض المهن الأخرى يستطيع أصابها الحياة بشكل جيد؛ أما مع الغالبية فإن الحياة لا تبدو بمثل هذه السهولة.

المصدر

النقاش — لا توجد تعليقات

  • الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    المزيد من التدوينات