“الإرهاب الإسلامي”.. يغضب إردوغان ويفضله ترامب ويشعر بوتين بعدم الارتياح

خاص – التقرير

“الإرهاب الإسلامي” المصطلح الذي أغضب بشدة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مؤتمر صحفى مشترك، عندما استخدمته الأخيرة في إشارة إلى الهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية.

لكن الرئيس التركى عمد فورا إلى مقاطعتها، قائلا: “إن عبارة “الإرهاب الإسلامي”، تؤلمنا بشكل كبير، إن عبارة كهذه لا يمكن استخدامها، هذا ليس عدلا، لأنه لا يمكن الربط بين الإسلام والإرهاب”.

أضاف أن كلمة “إسلام” تعني “السلام”، ومن هنا، إذا تم الربط بين كلمتين يشيران إلى السلام وإلى الإرهاب، فإن ذلك يؤلم المسلمين”.

وتابع “أرجو عدم استخدام ذلك، لأنه ما دام الأمر على هذا النحو، سنكون مختلفين بالضرورة، إذا التزمنا الصمت، فهذا يعنى أننا نقبل بالأمر، لكنني كمسلم وكرئيس مسلم، لا استطيع القبول به”.

ورغم اعتراض إردوغان، استخدمت المستشارة الألمانية مجددا تعبير “الإرهاب الإسلامي” خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي، بن علي يلديريم.

وأضافت في رد غير مباشر على إردوغان، أن هذا المصطلح لا يهدف إلى الاشتباه بمجمل المسلمين.

ترامب يفضله

وفي حين رفض الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وإدارته استعمال هذه العبارة، جعل الرئيس الجديد دونالد ترامب، من التصدي لـ”الارهاب الإسلامي المتطرف” أحد شعارات حملته الانتخابية.

ففي أول كلمة له، عقب تنصيبه رسميا الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، قال “سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة، ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف، الذي سنزيله تماما من على وجه الأرض”.

وكررها مرة أخرى في خطاب أمام مؤتمر لأعضاء حزبه الجمهوري في غرفتي الكونغرس (الشيوخ والنواب) بمدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا، قائلا إن إدارته ستعمل على تجنيب الولايات المتحدة عنف ما وصفه “بالإرهاب الإسلامي”، من خلال أوامر تنفيذية تقيد وصول اللاجئين، وتمنع إصدار التأشيرات، لأشخاص من دول يشتبه في صلتها بالإرهاب.

أضاف ترمب “بوجودكم في الكونغرس، سنبقي بلادنا آمنة من العديد من التهديدات، التي نواجهها اليوم، بما في ذلك حماية الأمريكيين من إرهاب الإسلام المتشدد”.

بوتين يرفضه

بينما سبق أن أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عدم ارتياحه من إطلاق اسم الدولة الإسلامية على تنظيم “داعش” في الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام، مفضلا “عدم ذكر كلمة الإسلام، بجانب كلمة الإرهاب”.

صرح بوتين بذلك في مؤتمر صحفي في ديسمبر الماضي، عندما سئل عن تنظيم الدولة (داعش)، الذي يشير إليه غالبا بـ”ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية.”

وخلال افتتاح مسجد في موسكو في العام 2015، انتقد بوتين الإرهابيين “الذين يستغلون المشاعر الدينية لتحقيق أهداف سياسية”.

ويفضل بوتين أن يستخدم عبارة بديلة، وهي “الإرهاب الدولي”، بدلا من مصطلح “الإرهاب الإسلامي”، ما يظهر جليا في معظم بيانات الكرملين الرسمية.

فرنسا تستخدمه

وعقب عملية الدهس في نيس الفرنسية، استخدم الرئيس فرانسوا أولاند ذات العبارة، قائلا إنه لا يمكن إنكار “الطابع الإرهابي” لعملية الدهس التي تمت في مدينة نيس جنوب البلاد، معتبرا أن فرنسا كلها تقع تحت ما وصفه بـ”تهديد الإرهاب الإسلامي”.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها أولاند هذا المصطلح، ليثير الجدل وقتها بإلصاق الإرهاب بالإسلام.

بينما قالت الصحف إنه تم ترجمه الكلمة بشكل غير دقيق، وإنه قال إن بلاده تحت تهديد الإرهاب الأصولي، وليس الإسلامي ككل.

إلا أنه بعد الحادث بنحو شهرين، كررها أولاند في سعيه للفوز بفترة رئاسية ثانية، حيث أوضح أن خارطة الطريق، التي سيعتمدها، ستركز على الإرهاب الإسلامي.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    منذ بداية ثورات الربيع العربي، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة وصفحات الإنترنت تغيرًا ملحوظًا في توجهات شريحة كبيرة من الشباب العربي وتحديدًا المثقفين منهم، نتيجة لتسارع أحداث هذه الفترة، فظهرت على إثر ذلك مصطلحات وألفاظ ومفرادت جديدة ومبتكرة تولدت من رحم هذه الأزمة؛ لتُعبّر عما يختمر في أذهان كثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استحدث الشباب طريقة كتابية جديدة هي خليط من الحروف العربية والإنجليزية (تسمى الفرانكوأراب أو الأنجلوعربية) تعبيرًا عن تسارع الأحداث وكلغة مبتكرة وسريعة..

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

        “سيدي الأستاذ النابغة: محسوبُك كاتب هذا – الأسطى حنفي أبو محمود – من كان له الشرف أن يُقلك فى عربته مرارًا، إما منفردًا أو مع زمرة من إخوانك...

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    عثمان جمعون – مدير نشر موقع الشمال24 منذ مغادرتي لمقاعد المدرسة، وأنا أجد تعظيما مبالغاً فيه للشواهد التعليمية، حيث أنه لا يمكنك أن تقدم شيء ذا بال لدى الدولة...

    المزيد من التدوينات