الأخبار العالمية تعاون ليلى سليماني في الحصول على جائزة غونكور 2016

سلمى هشام فتحي – التقرير

فازت الروائية المغربية-الفرنسية، ليلى سليماني، بالجائزة الأدبية الأهم في فرنسا، جائزة “غونكور”، عن روايتها “أغنية عذبة”، وهي رواية تشويقية تفتتح بقتل مربية لطفلين صغيرين، كانا تحت رعايتها.

وتنبأ العديد من المعلقين بفوز سليماني بالجائزة؛فروايتها كانت ضمن الأعلى مبيعًا –إذ باعت أكثر من 76,000 نسخة – كما أن للسيدة سليماني، البالغة من العمر 35 عامًا، مكانة متميزة كصحافية سابقة في مجلة “جون أفريك” باللغة الفرنسية، والمهتمة بالشؤون الإفريقية.

وقال “برنار بيفو”، رئيس أكاديمية “غونكور”، في دردشة حيّة عبر “فيسبوك” نظمتها صحيفة “لو فيغارو”: “إنها امرأة شابة وموهوبة، وهي صفات تمثل روح جائزة غونكور”.

غادرت ليلى سليماني المغرب إلى فرنسا في سن الـ17، وحصلت على دبلوم معهد الدراسات السياسية بباريس، وهو من أعرق الجامعات الفرنسية، ثم أصدرت باكورة أعمالها الأدبية عام 2014، بروايتها “في حديقة الغول”، التي نالت استحسان النقاد، وتتناول حياة امرأة مدمنة على الجنس في الأحياء الأكثر رقيًا بباريس.

أما روايتها الثانية “أغنية عذبة”، التي نشرتها دار “غاليمار”، فحصلت على الجائزة متفوقة على 3 روايات أخرى، هي: “الآخر الذي أحببناه”، للفرنسية “كاترين كيسيه”، وهي تحية مؤثرة لصديق انتحر، و”أكلي لحوم البشر”، وهي من الروايات العنيفة التي تعتمد أسلوب الرسائل بقلم الكاتب المحنّك “ريجيس جوفري”، وأخيرًا “بلد صغير” للكاتب الفرنسي-الرواندي “غايل فاي”.

1

وتدور الرواية الفائزة حول زوجين أربعينين من الطبقة المتوسطة في باريس، يعملان على تحقيق مستوى معين من الثروة والرخاء، فلا ينتبهان لما تفعله “لويز” المربية الشابة الراقية.

تقول سليماني: “جاءتني فكرة الرواية من حقيقة وجود مربيات الأطفال بالمنزل، في أثناء نشأتي في المغرب. كنت في سن السابعة أو الثامنة حساسة جدًا تجاه مكانتهن الغريبة بالمنزل؛ فكنا كأطفال نحبهن باعتبارهن أمهات وغريبات أيضًا.. وكنت دائماً ما ألمس ظروفهن الصعبة من خلال الإهانات التي كن يتعرضن لها”.

لكن سليماني تؤكد أنها اكتشفت “أنواعًا جديدة من المربيات” لدى وصولها إلى باريس، مضيفة “واكتشفت أنهن يمكن أن يكّن شخصيات غاية في الرومانسية”.

الرواية تستلهم قصة حقيقية لمربية من جمهورية الدومينيكان، اتهمت في جريمة قتل طفلين كانا تحت رعايتها في نيويورك عام 2012، فتضفر الكثير من الأحداث المختلفة، التي تنتهي بنتائج كابوسية.

أعلن الأعضاء العشرة لأكاديمية غونكور، التي تمنح الجائزة، عن اسم الفائزة في مطعم “دروان” بباريس، الذي يعلن فيه عن الفائزين منذ عام 1914. وتُمنح الجائزة للأعمال المكتوبة باللغة الفرنسية، دون اشتراط أن يحمل الفائزون الجنسية الفرنسية.

وفي تعليق من السيد “بيفو” لصحيفة “لو فيغارو” قال: “إنها رواية عن الصراع الطبقي في شقة برجوازية، حول من له الحق في الحصول على حب الأطفال”.

ليلى سليماني هي الكاتبة الثانية عشرة، التي تفوز بجائزة غونكور، وكانت الفائزة السابقة لها من الإناث “ليدي سالفار” عام 2014، وهي ابنة لاثنين من المنفيين الإسبان. وفي العام الماضي، مُنحت الجائزة لـ”ماتياس إينار” عن روايته “البوصلة”، وهو أحد علماء اللغتين العربية والفارسية، ويعيش حاليًا في “برشلونة”.

تضم لائحة الفائزين بالجائزة المرموقة “روبرت ميرل” (1949)، و”فرانسيس والدر” (1958)، و”ميشيل تورني” (1970)، و”باتريك موديانو” (1978)، و”يان كيفيليك” (1985)، و”بيير كومبيسكو”(1991)، و”جوناتان ليتل” (2006)، و”ميشال ويلبك” (2010) و”بيير لوميتر” (2013).

المصدر

النقاش — لا توجد تعليقات

  • هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    منذ بداية ثورات الربيع العربي، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة وصفحات الإنترنت تغيرًا ملحوظًا في توجهات شريحة كبيرة من الشباب العربي وتحديدًا المثقفين منهم، نتيجة لتسارع أحداث هذه الفترة، فظهرت على إثر ذلك مصطلحات وألفاظ ومفرادت جديدة ومبتكرة تولدت من رحم هذه الأزمة؛ لتُعبّر عما يختمر في أذهان كثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استحدث الشباب طريقة كتابية جديدة هي خليط من الحروف العربية والإنجليزية (تسمى الفرانكوأراب أو الأنجلوعربية) تعبيرًا عن تسارع الأحداث وكلغة مبتكرة وسريعة..

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

        “سيدي الأستاذ النابغة: محسوبُك كاتب هذا – الأسطى حنفي أبو محمود – من كان له الشرف أن يُقلك فى عربته مرارًا، إما منفردًا أو مع زمرة من إخوانك...

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    عثمان جمعون – مدير نشر موقع الشمال24 منذ مغادرتي لمقاعد المدرسة، وأنا أجد تعظيما مبالغاً فيه للشواهد التعليمية، حيث أنه لا يمكنك أن تقدم شيء ذا بال لدى الدولة...

    المزيد من التدوينات