أمريكا تؤكد استخدامها قاعدة تونسية لضرب “داعش” في ليبيا.. وتونس تنفي

عادل الجبالي – التقرير

أكدت مصادر في الحكومة الأمريكية، لوكالة “رويترز” للأنباء، الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة تستخدم الآن قاعدة جوية تونسية لشن عمليات ضد تنظيم “داعش” في ليبيا باستخدام طائرات من دون طيار.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، أنّ طائرات دون طيار تابعة لسلاح الجو الأمريكي، بدأت عملياتها من قاعدة جوية في تونس أواخر يونيو/ حزيران الماضي.

ونفى هذه الأنباء الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية، الذي أكد أنّ “ما يروج من أنباء عن أن أمريكا تستخدم قاعدة جوية في بلاده لضرب تنظيم (داعش) في ليبيا، غير صحيحة”.

وتسعى تونس لاتخاذ تدابير أكثر جدوى في محاولة لمنع وصول المتشددين من ليبيا للحد من العمليات “الإرهابية” في الداخل التونسي بعد أن ثبت تورّط هذه العناصر في عمليات إرهابية خلال العام 2015، كما ثبت قدومها من القطر الليبي.

وأعرب المسؤولون الأمريكيون في مجال مكافحة الإرهاب، عن قلقهم من توسع تنظيم “داعش” في ليبيا، بعد أن تمكن من حشد آلاف المقاتلين واستولى على قطاع ساحلي يشمل مدينة سرت، علاوة على مهاجمة البنية التحتية النفطية.

%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%b1

طائرات استطلاع أمريكية

أكد وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني، تسلم تونس في الفترة الأخيرة لطائرات استطلاع واستعلام من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب منظومة طائرات دون طيار تمّ وضعها على ذمة جيش الطيران بالتعاون مع حكومة هذا البلد، وذلك قصد تدريب أفراد الجيش واستعمال هذه التجهيزات في مراقبة الحدود الجنوبية وكشف أية تحركات مشبوهة.

وقال الحرشاني، في تصريحات صحفية، “يأتي هذا التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية  في إطار نقل المعرفة والتكنولوجيا، وعزم تونس على اقتناء معدات مماثلة (منظومة طائرات دون طيار) لدعم عمل الوحدات البرية والبحرية في مجال مراقبة الحدود ومقاومة الإرهاب”.

خبراء أمريكان وألمان

وعن الأوضاع على الحدود الجنوبية الشرقية، أوضح وزير الدفاع التونسي، أنّ الوحدات العسكرية المنتشرة في حالة يقظة مستمرة وتقوم بعملها على أحسن وجه في مجال مقاومة الإرهاب والتهريب وحماية الحدود، مشيرًا إلى أنه “تمّ قطع أشواط متقدمة لتركيز منظومة المراقبة الإلكترونية، حيث يقوم حاليًا خبراء من الجانب الأمريكي والألماني بالدراسات اللازمة”.

تعاون وتنسيق مع الجزائر

وبخصوص الحدود الغربية مع الجزائر، أكد أنّ التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات يجرى بشكل يومي بين الوحدات التونسية والجزائرية، من أجل التصدي لكل ما من شأنه أن يمسّ استقرار البلدين، إضافة إلى برامج التدريبات المشتركة وتبادل الدارسين بين مختلف المدارس العسكرية للجيشين”.

فرنسا ودعم تونس

كان وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، التقى ظهر أمس بسفير فرنسا فى تونس “أوليفيي بوافر دارفور” بمقر الوزارة، للتباحث حول مزيد من تطوير العلاقات التونسية الفرنسية في المجال العسكري واستعراض الوضع الأمني في المنطقة، وفق بلاغ صادر عن وزارة الدفاع.

وعبّر سفير فرنسا بتونس عن ارتياحه لنجاح تونس في الانتقال الديمقراطي واستعداد بلاده لدعمها على المستوى الاقتصادي رفعًا للتحديات التنموية، مشيرًا إلى وجود جهود رامية إلى تعزيز علاقات التعاون العسكري في مجال الاستعلام والتكوين والقوات الخاصة والصحة العسكرية وتبادل الخبرات.

من جانبه، أوضح الحرشاني، أنّ تونس تشهد تحديات أمنية في ظل التهديدات الإرهابية، وتعمل على رفعها بالتعاون مع البلدان الصديقة، مؤكدًا في هذا المجال ضرورة دعم التعاون الثنائي وخاصة في مجال التكوين والقوات الخاصة والاستعلام والصحة العسكرية بما فيها الرعاية المعنوية والنفسية بجرحى العمليات الإرهابية.

%d9%83%d8%a7%d8%b3%d8%ad%d8%a9-%d8%a3%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9

كاسحات ألغام بحرية لحلف الناتو في تونس

ورست قبل أيام، على السواحل التونسية كاسحات ألغام بحرية تابعة لحلف شمال الأطلسي (NATO)،  لمساعدة تونس على البحث عن ألغام بحرية، من مخلفات الحرب العالمية الثانية في البحر الأبيض المتوسط، حيث يتمّ تفجيرها في البحر.

وأجرت هذه الكاسحات، تدريبات بحرية مع وحدات بحرية تونسية، على كشف هذه الألغام وتفجيرها، وفق مصدر عسكري لإذاعة تونسية خاصة، وهي المرة الأولى التي ترسو فيها هذه الآليات العسكرية في إطار مهمات خاصة، في إطار التعاون العسكري مع تونس.

لا وجود لقاعدة عسكرية بريطانية في تونس

ونفى وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، على هامش أشغال ندوة حول “المنظومة العسكرية وبناء ثقافة المواطنة”، ما تردّد من أخبار حول وجود قاعدة عسكرية بريطانية في تونس، مشيرًا إلى أنّ تونس التي تحارب الإرهاب، تتعاون مع خبراء أجانب من دول شقيقة وصديقة، للتغلب على الصعوبات التي تواجهنا.

وأشار إلى وجود بواخر عسكرية ترسو على السواحل التونسية، من حين إلى آخر، معتبرًا أنه أمر عاديّ باعتبار التعاون القائم بين القوات البحرية التونسية وبقية القوات البحرية في دول شقيقة وصديقة، وبالتالي لا نستغرب وجود قوات عسكرية أجنبية في تونس، كما يوجد عسكريون تونسيون في الخارج.

كان وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، أعلن، قبل نحو أسبوع، أنّ بريطانيا تعمل على توفير تدريب عسكري للقوات المسلحة التونسية لمساعدتها على التصدي لتهديدات من التنظيم الإرهابي “داعش” في ليبيا.

وأضاف فالون، أنّ فريقًا بريطانيًا بنحو 40 عنصرًا وصلوا إلى تونس في إطار برنامج تدريبي قصير المدى يتعلق بالاستخبارات والتدريبات العسكرية الميدانية، والعمل على إيقاف عمليات الهجرة السرية من ليبيا إلى التراب التونسي والتصدي لها ودعم مراقبة الحدود التونسية مع ليبيا.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    المزيد من التدوينات