أفلام عالمية ستتفاجأ بأنها مبنية على أحداث جرت بالفعل! (4-4)

ياسمين عادل فؤاد – التقرير

في هذا التقرير، سنستعرض الجزء الرابع والأخير من سلسلة الأفلام العالمية، التي اعتمدت على قصص حقيقية، تفوقت تفاصيلها على خيال الكتاب والمؤلفين.

 

Nacho Libre

فيلم أمريكي درامي كوميدي إنتاج 2006، تأليف وإخراج جاريد هس، وبطولة جاك بلاك، يحكي الفيلم قصة ناتشو، الذي يعمل طباخًا/راهبًا في دار أيتام، ولأن الدار يفتقد المال اللازم لتقديم الأغذية المناسبة للأطفال، يُقرر ناتشو اتباع أحد أحلامه القديمة، والعمل ليلاً مصارعًا من أجل الحصول على المال الكافي، من جهة لجلب الطعام للصغار، ومن أخرى لكسب ود راهبة جديدة أُعجب بها.

وبالرغم من الطريقة الكوميدية، التي قُدم بها الفيلم، فإنها قصة جرت أحداثها بالفعل، بطلها سيرغيو غوتيريز بينيتيز، الذي ولد عام 1945، وكان ترتيبه السادس عشر بين إخواته، وبوصوله الثانية والعشرين من العمر، كان أصبح مدمنًا للمشروبات الكحولية والمخدرات، إلا أنه في الوقت نفسه وجد روحه مُنجذبًا للدين، ما جعله يؤسس دار أيتام خاصة به، وبعد مشاهدته فيلمين مكسيكيين، قرر أن يتحول لمصارع من نوع خاص لإنقاذ الدار، على أن يخفي هويته الحقيقية ككاهن، كي يتم أخذه بجدية ويقبلونه بعالم المصارعين.

 

The Diving Bell and the Butterfly

الفيلم يحكي قصة بوبي، رجل في الثالثة والأربعين من عمره، يُصاب بسكتة قلبية وجلطة دماغية، تجعله يعاني من الشلل التام في كل جسمه، باستثناء جفن عينه اليُسرى! ليصبح جفنه هو وسيلته الوحيدة للتواصل مع الآخرين، ويستعرض الفيلم طبيعة الحياة، التى حظى بها البطل بعد الحادث، وكيف أثرت تلك التجربة على نمط حياته، وإن كان لم يمنعه ذلك عن العيش، حتى أنه ألّف كتابًا وضع به خلاصة تجربته، الذي كان السبب فيما بعد لظهور هذا الفيلم.

Stuck

في العام 2007، قدم المخرج ستيوارت غوردون هذا الفيلم، وهو أحد أفلام الجريمة والرعب، وحقق الفيلم نجاحًا وقت عرضه،حتى أن السينما الهندية أعادت تقديم قصته بطريقتها.

تدور أحداث العمل بشأن ممرضة، تصدم رجلاً مُشردًا بسيارتها، بينما هي تحت تأثير الكحول والمخدرات، السيء أن هذا الرجل يُصاب بإصابات بالغة، ورغم طبيعة عمل البطلة كــ”ملاك للرحمة” فإنها خوفًا من العواقب، تُقرر تركه للموت، ومن ثَم تحاول التخلص من جثته، بمساعدة صديق لها.

وبالرغم من قسوة القصة، فإن أحداثها حقيقية جرت بالفعل في أكتوبر عام 2001، حين ارتكبت الممرضة المساعدة “شانتي” تلك الجريمة، وحُكم عليها حينذاك بالسجن لمدة 50 عامًا.

Compliance

فيلم رعب نفسي، يكاد يكون أحد الأفلام التي من الصعب مشاهدتها، فهو يدور بشأن أن التي تعمل كمديرة لمطعم وجبات سريعة، وذات يوم تتلقى مكالمة هاتفية من شخص يُخبرها أنه ضابط شرطة، وأن بيكي العاملة لديها متهمة بالسرقة. ورغم إنكار بيكي والإصرار على كونها بريئة، فإن شعور آن بالمسؤولية، بجانب إيمانها بنزاهة الشرطة، يجعلها تُوافق على احتجاز بيكي وتنفيذ ما يأمرها الشرطي بفعله! ولمدة ساعات طويلة تظل بيكي محتجزة، حيث تتعرض للتفتيش الذاتي والترهيب، بل والاعتداء عليها جنسيًا.

جدير بالذكر أن الفيلم مُستند إلى قصة حقيقية، تُفيد بأنه ابتداءً من منتصف التسعينيات حتى العام 2004، كان هناك شخص مجهول يتصل بمطاعم الوجبات السريعة الأمريكية، وادعاء أنه شرطي وأن هناك متهمًا مطلوبًا، سواء من الموظفين على الأغلب، أو الزبائن في بعض الأحيان، على أن يتم طلب احتجاز المتهم، ومن ثَم الاعتداء عليه بطرق وحشية ومُهينة، المُلاحظ أن كل الضحايا كانت دومًا من النساء، بل وبعضهن كان دون السن القانونية.

 وفي العام 2004، أخيرًا ألقت الشرطة القبض على ديفيد ريتشارت ستيوارت، اشتباهًا فيه لقيامه بتلك المكالمات، إلا أن هيئة المُحلفين برأته نظرًا لعدم كفاية الأدلة.

Big Eyes

فيلم أمريكي-كندي إنتاج 2014، إخراج تيم برتون، وبطولة إيمي آدمز، وكريستوف فالتزنز، وفازت عنه بطلته بجائزة غولدن غلوب، أما عن الإيرادات التي حققها الفيلم، فبلغت 20.9 مليون دولار من أصل ميزانية لم تتجاوز الـ10 ملايين.

ويُعد الفيلم أحد أفلام السير الذاتية الحديثة، التي تنتمي لعالم القصص الواقعية، رغم غرابة قصته، إذ يحكي عن الرسامة مارجريت كين، التي كان زوجها ينسب إلى نفسه لوحاتها لسنوات طويلة، بعلمها ورضاها، وحين يتفاقم الوضع وتخرج الأمور عن السيطرة، تُقرر مارجريت الانفصال عنه، وإعلان الحقيقة.. الغريب أن زوجها يُصر على ادعاء كَون اللوحات من رسمه، ما يجعل الأمر يصل إلى المحكمة، التي تنجح بعد فترة في إثبات الحقيقة.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    منذ بداية ثورات الربيع العربي، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة وصفحات الإنترنت تغيرًا ملحوظًا في توجهات شريحة كبيرة من الشباب العربي وتحديدًا المثقفين منهم، نتيجة لتسارع أحداث هذه الفترة، فظهرت على إثر ذلك مصطلحات وألفاظ ومفرادت جديدة ومبتكرة تولدت من رحم هذه الأزمة؛ لتُعبّر عما يختمر في أذهان كثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استحدث الشباب طريقة كتابية جديدة هي خليط من الحروف العربية والإنجليزية (تسمى الفرانكوأراب أو الأنجلوعربية) تعبيرًا عن تسارع الأحداث وكلغة مبتكرة وسريعة..

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

        “سيدي الأستاذ النابغة: محسوبُك كاتب هذا – الأسطى حنفي أبو محمود – من كان له الشرف أن يُقلك فى عربته مرارًا، إما منفردًا أو مع زمرة من إخوانك...

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    عثمان جمعون – مدير نشر موقع الشمال24 منذ مغادرتي لمقاعد المدرسة، وأنا أجد تعظيما مبالغاً فيه للشواهد التعليمية، حيث أنه لا يمكنك أن تقدم شيء ذا بال لدى الدولة...

    المزيد من التدوينات