أفلام عالمية ستتفاجأ بأنها مبنية على أحداث جرت بالفعل! (3-4)

ياسمين عادل فؤاد – التقرير

في هذا التقرير سنستكمل استعراض جزء من أشهر الأفلام العالمية، التي اعتمدت على قصص حقيقية، تفوقت تفاصيلها على خيال الكتاب والمؤلفين.

The Exorcist

فيلم رعب أمريكي إنتاج 1973، وهو مقتبس عن رواية بنفس العنوان، تأليف وليم بيتر بلاتي، صدرت في العام 1971، التي بدورها مُقتبسة عن قصة حدثت بالفعل عام 1949، لفتى في الرابعة عشر من عمره.

 تدور أحداث الفيلم بشأن طفلة تظهر عليها أعراض غريبة ومُخيفة، وحين يجري أهلها الفحوصات الطبية اللازمة لها، تأتيهم النتائج كلها سلبية، ما يعني أنها لا تُعاني من أي أمراض! وعلى ذلك يستمر الأمر في التصاعد، فيكتشفون مع الوقت أنها مُصابة بــ”مَس شيطاني”، ما يجعلهم يلجأون للكهنة والقساوسة، لطرد تلك الأرواح الشريرة، مهما كلفهم الأمر.

ويُعد هذا الفيلم، أحد أفضل الأفلام بمجال الرعب، ومن أول الأفلام التي تناولت فكرة “المس الشيطاني”، حتى أنه أوحى للكثير من صناع السينما بأعمال أخرى، لا تقل عنه رُعبًا. أما فنيًا فقد حصل الفيلم على عشر ترشيحات لجوائز الأوسكار فاز منهم باثنتين، في حين حقق إيرادات ضخمة وصلت إلى 441,071,011 دولارا، وهو رقم هائل قطعًا بمقاييس ذلك الوقت، خصوصًا أن ميزانيته لم تتجازو الـ12 مليون دولار.

Alive

فيلم أمريكي إنتاج 1993، يحكي قصة مأساوية حدثت بالفعل عام 1972، وتدور حول تحطم إحدى الطائرات بمنطقة جبال الإنديز، ما يؤدي إلى وفاة تسعة أشخاص، إضافة لوجود بعض الإصابات الأخرى، في حين يُكافح الباقون ليظلوا على قيد الحياة، وذلك من خلال استخدام كل الوسائل الصالحة للنجاة، مهما كانت صعبة أو غير آدمية، عساهم يتم العثور عليهم.

 إلا أن عملية البحث عنهم تتوقف بعد 11 يومًا، وبسبب سوء التغذية وخطورة الإصابات، تحدث المزيد من الوفيات، ومع قلة الطعام يضطر الناجون لالتهام جثث أصدقائهم وأحبائهم القتلى، ما يضعهم أمام مرآة تُعري كل الخوف واليأس والقبح، الذي يمرون به في تلك التجربة الصعبة جدًا، والمريرة.

Erin Brockovich

فيلم أمريكي إنتاج 2000، إخراج ستيفن سودبيرج، وبطولة جوليا روبرتس، التي حصلت عن دورها على جائزة الأوسكار. يحكي الفيلم قصة واقعية بطلتها إيرين بروكوفيتش، الأم العزباء التي تحاول توفير حياة كريمة لأطفالها، إلا أن حياتها تتغير تمامًا، حين تُصاب بحادثٍ ما، تعمل على أثره بمكتب أحد المُحاميين.

ورغم صعوبة طباع إيرين، ونفور من حولها منها، إلا أنها تُخلص لعملها جيدًا، فتنجح في تولى قضية صعبة وكبيرة، ولا يتوقع أحد الفوز بها، حتى أصحابها أنفسهم، ذلك لأنهم رغم كثرتهم الطرف الأضعف، إذ أن القضية ضد شركة باسيفيك للغاز والكهرباء، وهي شركة الطاقة في إقليم المحيط الهادي، أحد أكبر الشركات، ما يجعلها تستخدم كل أسلحتها، كي لا تعترف بارتكابها أعمالاً مُضرة بالبيئة، أضرت بسكان المنطقة، للهرب من دفع التعويضات الهائلة، التي قد تفرضها عليهم المحكمة.

إلا أن الشركة بعد فترة، تشعر ببعض الضغط، فتُقرر التسوية مع المُتضررين، وعرض مبلغ يظنونه كبيرًا، وحدها إيرين تُصر على الرفض، مانحةً المُتضررين الدعم الكافي، كي لا ييأسوا أو يقبلوا بالفتات، لتستمر القضية بالمحكمة، قبل أن يُحكم  فيها بتعويض قُدر بــ333,000,000 دولار للمتضررين من سكان هينكلي، ما كان رقمًا فاق توقعات الجميع.

Bernie

فيلم أمريكي إنتاج 2012، إخراج ريتشارد لينكلاتر، وبطولة جاك بلاك، شيرلي ماكلين، وماثيو ماكونهي.. الفيلم يحكي قصة حقيقية جرت أحداثها بتكساس، وقد احتلت وقتها مساحة من الأخبار، وبسبب مقالة صحفية بعينها عن الحادث -صدرت عام 1998- جذبت انتباه المخرج لينكلاتر، قرر بعدها تناول تلك الحكاية وتقديمها للسينما، بل وكتابة السيناريو والحوار الخاص بالفيلم بنفسه، لتخرج القصة تمامًا كما يراها بمخيلته.

تدور أحداث الفيلم بخصوص “بيرني”، الذي يتعهد بالاهتمام بمارج المليونيرة العجوز، تلك المرأة المنبوذة من المحيطين بها، بسبب لؤمها وطباعها السيئة، ورغم طيبة بيرني الشديدة وأخلاقه المتواضعة، فإنه بعد فترة يشعر بالإرهاق والغضب، نتيجة سوء معاملة مارج له، والإساءة إليه طوال الوقت، ما يجعله يخرج عن شعوره فيقتلها، ثم يُقرر أن يُخفي جثتها، خصوصًا أنها لن يفتقدها أحد، وتتوالى الأحداث.

تميز الفيلم بالأسلوب الدرامي الأقرب للوثائقي، ما جعل الفيلم يتميز بالطابع الواقعي، وتناسب مع طبيعة الحكاية وكونها جرت بالفعل. جدير بالذكر أن بيرني الحقيقي تم الحُكم عليه عام 1997 بالسجن لمدة 50 عامًا، ولفترة تم الإفراج المشروط عنه، على أن يظل قابعًا بجراج المخرج ريتشارد لينكلاتر، إلا أنه حُكم عليه بالعودة للسجن مرة أخرى في أبريل هذا العام، وقضاء 99 عامًا بالسجن.

Dallas Buyers Club

فيلم أمريكي إنتاج 2013، وهو من أفلام السير الذاتية، إخراج جون مارك فاليه، وبطولة ماثيو ماكونهي وجاريد ليتو، وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا نقديًا وجماهيريًا، كذلك ترشح ل6 جوائز أوسكار فاز منهم بثلاثة، اثنان منهم حصل عليهما ماثيو وجاريد، اللذان بذلا مجهودًا كبيرًا في الأدوار التي لعباها، حتى أن جاربد خسر (14 كغ) من وزنه من أجل دوره، في حين خسر ماثيو (21 كغ) من وزنه، بجانب إقامته بقصره في تكساس فترة قبل التصوير، حتى يصبح أكثر شحوبًا ومُلائمةً لطبيعة الدور.

الفيلم يحكي قصة حياة رون وودوورف، الذي يكتشف إصابته بالإيدز، فيُخبره الطبيب أن أمامه ثلاثين يومًا على الأكثر على قيد الحياة، ولأنه لا يملك تكلفة العلاج، يُقرر تهريب الأدوية غير المرخصة، التي يحتاجها مرضى الإيدز، ثم ببيعها وتوفيرها لمن يحتاجها، ليتحول الأمر لعمل مُربح يعيش عليه.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    الأمن الفكري

    الأمن الفكري

    استهداف الدول العربية المستقرة لنشر مزيد من الفوضى في المنطقة، باستغلال الأحداث الجارية المؤلمة وما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان وإراقة لدماء الأبرياء، وغياب المشروع الفكري الفاعل في مواجهة...

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    اللغة الباسلة.. في ظل ثورات الربيع العربي

    منذ بداية ثورات الربيع العربي، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الدردشة وصفحات الإنترنت تغيرًا ملحوظًا في توجهات شريحة كبيرة من الشباب العربي وتحديدًا المثقفين منهم، نتيجة لتسارع أحداث هذه الفترة، فظهرت على إثر ذلك مصطلحات وألفاظ ومفرادت جديدة ومبتكرة تولدت من رحم هذه الأزمة؛ لتُعبّر عما يختمر في أذهان كثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استحدث الشباب طريقة كتابية جديدة هي خليط من الحروف العربية والإنجليزية (تسمى الفرانكوأراب أو الأنجلوعربية) تعبيرًا عن تسارع الأحداث وكلغة مبتكرة وسريعة..

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

    “لا رئيس إلا ما تقتضيه الأحوال”.. من مذكرات عربجي !

        “سيدي الأستاذ النابغة: محسوبُك كاتب هذا – الأسطى حنفي أبو محمود – من كان له الشرف أن يُقلك فى عربته مرارًا، إما منفردًا أو مع زمرة من إخوانك...

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    معذرة وزير الإتصال المغربي: الصحفي ليس بشهادته بل بكفاءته!

    عثمان جمعون – مدير نشر موقع الشمال24 منذ مغادرتي لمقاعد المدرسة، وأنا أجد تعظيما مبالغاً فيه للشواهد التعليمية، حيث أنه لا يمكنك أن تقدم شيء ذا بال لدى الدولة...

    المزيد من التدوينات