أفلام تنبأت بأحداث واختراعات ظهرت في المستقبل (1-2)

ياسمين عادل فؤاد – التقرير

اعتدنا مشاهدة أفلام الخيال العلمي والتعجب من خيال صناع تلك الأفلام، بل وقد يصل بنا الأمر للسخرية من بعض الاختراعات الموجودة لدى أبطال الفيلم واعتبارها شبه مستحيلة، الغريب أن الكثير من تلك الاختراعات تم تنفيذها بالفعل في عصرنا الحالي؛ فصارت عادية جدًا لا تحوذ على دهشتنا.

في هذا التقرير سنرى معًا بعض تلك الاختراعات، والأحداث التي جرت بعالم السينما قبل أن نُشاهدها على أرض الواقع بسنوات،

2001A Space Odyssey

فيلم إنتاج أمريكي بريطاني مُشترك، صدر في عام 1968 وهو ينتمي لعالم الخيال العلمي والمغامرات، فاز الفيلم بجائزة أوسكار أفضل مؤثرات بصرية، بجانب 3 ترشيحات أخرى، كذلك نجح فنيًا مُحتلاً المرتبة الـ93 بقائمة الـIMDb.

الفيلم إخراج وإنتاج ستانلي كوبريك، الذي اشترك في كتابة السيناريو مع آرثر سي كلارك، صاحب القصة التي اُقتبِس الفيلم جزئيًا عنها، أما البطولة فشارك بها كل من: كير دوليا، غاري لوكوود، ويليام سلفستر ودوغلاس رين، وبالرغم من أن الفيلم كان يُعد بمثابة انتصارًا للتكنولوجيا من فرط الأجهزة المتقدمة والحديثة التي تم استخدامها فيه خلال الأحداث، إلا أن أغلبها لم يتحقق بعد.

في حين ما تنبأ به الفيلم وحدث بالفعل كان ظهور الكومبيوتر اللوحي (التابلت)، الطريف أن كلارك تنبأ حتى بوقت صدور الأجهزة اللوحية واستخدامها، زاعمًا أن ذلك سيحدث في 2001، إلا أن ما حدث في الواقع كان ظهور أول جهاز  iPad بالأسواق في 2010.

Blade Runner

فيلم رعب-خيال علمي أمريكي، إنتاج 1982، نجح في الترَشُّح لجائزتي أوسكار، بالإضافة لوصوله للمرتبة الـ193 بقائمة الـIMDb، وهو إخراج ريدلي سكوت، وبطولة هاريسون فورد، راتغر هاور وشون يونغ.

تدور أحداث الفيلم في ديستوبيا مستقبلية، تجري بلوس أنجلوس في عام 2019، حيث يتم تصنيع روبوتات عضوية تم تعديلها وراثيًا بحيث يصعب تمييزها عن الأشخاص العاديين، على أن يكون استخدام هذه الروبوتات محظورًا على الأرض إذ صُنِّعَت للاستخدام بمناطق أخرى، ينقلب كل شيء رأسًا على عقب حين تتحدى تلك الروبوتات الحظر وتعود للأرض.

وبالرغم من اختلاف الآراء النقدية حول العمل بين السلبي والإيجابي، وعدم تحقيقه إيرادات مرتفعة إلا أنه نجح حين عُرض بالتليفزيون، ليُحبه الجمهور ويحظى بشعبية مرتفعة.

جدير بالذكر أن الفيلم كان قد تنبأ بتطبيق “سكايب” الذي نستخدمه كلنا في حياتنا اليومية حاليًا، إذ اعتاد هاريسون فورد في دوره كـ(ريك ديكارد) بطل الفيلم باستخدام تكنولوجيا الهاتف-الفيديو في المشاهد التي جمعته مع الروبوتات! من الأشياء الأخرى التي تنبأ بها الفيلم وتحققت كان أن نصبح مُدمنين لاستخدام التكنولوجيا فتستنفذ حياتنا، بينما نُمارسها أكثر من اللازم.

Star Trek: The Next Generation

مسلسل أمريكي أُنتج بين عامي1987-1994، من بطولة باتريك ستيوارت، صدر عنه 7 مواسم ناجحة حَد احتلال المسلسل المرتبة الــ111 بين أفضل المسلسلات العالمية، بجانب فوزه بـ8 جوائز إيمي.

ظهر هذا المسلسل في الوقت الذي كان الناس فيه لا يستخدمون سوى حواسب آلية تقليدية وفقيرة، وبينما لم يكن أحد يسمع حتى عن الإنترنت، وعلى ذلك في هذا العمل وجدنا السفينة التي ستسافر عَبر الفضاء تعتمد على شاشة تعمل من خلال حاسة اللمس هذا بجانب كَون العاملين فيها يستخدمون تلك التقنيات بسرعة ودقة، وهو ما تم الاندهاش منه وقتها، ليكون مسلسل Star Trek: The Next Generation أول من تنبأ بالتكنولوجيا المعتمدة على اللمس، وأجهزة الــTouchscreen الحديثة.

The Truman Show

فيلم أمريكي، إنتاج 1998، إخراج بيتر وير، وبطولة كل من جيم كاري، إد هاريس، لورا ليني، ونواه إمريخ، وهو يُعّد أحد الأفلام الجادة التي قدمها جيم كاري التي تهتم بالمحتوى أكثر مما تهتم بالضحك، ترشَّح العمل وقتها لثلاث جوائز أوسكار، كذلك حصد المرتبة الـ2015 بقائمة الـIMDb، ذلك بالإضافة للنجاح الجماهيري الكبير الذي حققه، إذ وصلت إيراداته لـ264,118,201 دولار من أصل ميزانية لم تتخط الـ60 مليون دولار.

تدور أحداث الفيلم حول ترومان الذي يشعر بالملل في حياته، هناك دومًا شيئًا ينقصه، وعلى ذلك هو لا يأخذ أبدًا خطوة للأمام، ما لم يكن ترومان يعرفه أنه ليس سوى أحد أبطال تليفزيون الواقع، وأنه يعيش في استوديو كبير يُصور كل ما يجري بحياته ليقوم بعرضه على شاشات التليفزيون.

الغريب أنه حين عُرض الفيلم بأواخر التسعينيات، واجه الجمهور صعوبة في استيعاب أو تصديق قصة الفيلم، فكيف لملايين من المشاهدين يهتمون بمتابعة حياة شخص عادي جدًا لمعرفة ما جرى بأحداث حياته اليومية المملة؟ لم يكن أحد يتوقع أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه الغلبة لبرامج تليفزيون الواقع، وأن تحظى بكل هذا الكَم من الشعبية، الدعايا، والاهتمام.

Minority Report

فيلم أمريكي إنتاج 2002، إخراج المخرج المعروف ستيفن سبيلبيرغ، وبطولة كل من توم كروز، ستيف هاريس، كولن فاريل، سامانثا مورتن، وماكس فون، وقد ترشح الفيلم وقتها لجائزة أوسكار أفضل مونتاج صوتي، مُحققًا إيرادات بلغت: 358,372,926 دولار.

وهو يحكي عن أحداث تجري بالمستقبل نشهد فيها وحدة مكافحات خاصة من الشرطة قادرة على القبض على المجرمين قبل تنفيذ جرائمهم، من خلال التنبؤ بها قبل حدوثها، لكن فجأة يجد أحد الضباط نفسه مُتهمًا بارتكاب إحدى تلك الجرائم المُستقبلية ما يدفعه لمحاولة إثبات براءته!

أما عما تنبأ به هذا الفيلم، ففيه كنا نشاهد البطل أينما ذهب ظهرت له إعلانات تتعلق باهتمامته وما يبحث عنه هو فقطمن خلال إعلانات تستهدفه، وهذا هو ما يحدث معنا حاليًا حيث نُفاجأ بإعلانات موجهة لنا أثناء تواجدنا على صفحات التواصل الاجتماعي، أو من خلال وسائل أخرى، إذ يتم تقييم سلوكنا الاستهلاكي، ومراجعة ما قومنا بشرائه في الماضي أو البحث عنه ومن ثَم عرض منتجات ذات علاقة علينا، علنا نتحمس لها.

النقاش — لا توجد تعليقات

  • ما هو التطبيع؟

    ما هو التطبيع؟

    في 15 مايو 1948 تمّ الإعلان عن قيام دولة جديدة سماها أنصارها (دولة اسرائيل) فاعترفت بها دول وعارضت وجودها دول أخرى وسماها أعداِؤها (الكيان الصهيوني) نسبة إلى الحركة الصهيونية...

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    الهروب من الحرية.. هكذا حال العبيد

    (كن معهم يا سيدي الشريف كما أنت، ولا تبال ما يقول الناس، فإنهم اعتادوا الظلم فإذا رفع عنهم تشوقوا إليه، وأسفوا على أيامه الماضية، إن الخفافيش لا تعيش إلا...

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    إذا كان الإسلام هو المشكلة فهل العلمانية هي الحل؟

    النظام الإسلامي_العلمانية_الدول العربية

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    حينما يصلي الملحد جيفارا خلف الشيخ السلفي

    في إحدى الليالي الباردة التي تسبق امتحاناً من أصعب امتحاناتي في الكلية قررت أن أنزل لأصلي الفجر في المسجد، وكان قريباً إلى حد كبير من منزلي، وإذ بي أتوقف...

    هوليوود خائفة

    هوليوود خائفة

    ‏”الإهانة تجلب الإهانة، والعنف يشجع العنف، وعندما يستخدم الأقوى موقعه ليتنمر على الآخرين، كلنا نخسر“. ميريل ستريب ”جولدن جلوب” هكذا عبرت الممثلة الأمريكية الشهيرة ميريل عن انتخاب دونالد ترامب...

    عن العدالة والحرية

    عن العدالة  والحرية

    تقوم المنظومة القيمية في الوطن العربي على مقاييس مختلفة عن دول العالم الأول لن نوصفها بالاختلاف بل بأختلال عقيم وضعت القيم الدينية فوق كل اعتبار ثم الولاء والطاعة للقادة...

    المزيد من التدوينات